تمازيغت

نقابة بأزيلال تحذر من تهميش الأمازيغية وتحمل مديرية التعليم المسؤولية

تفعيل الأمازيغية

كشف المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بأزيلال، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استيائه الشديد من الأوضاع التي وصفها بـ”المتردية” في تدريس اللغة الأمازيغية بالإقليم، معلنا عزمه خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للرد على استمرار ما وصفه بـ “التهميش والغياب التام” لتكافؤ الفرص داخل المنظومة التربوية.

وأوضح التنظيم النقابي، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن تنزيل مشروع “المدرسة الرائدة” شابه ارتباك كبير نتيجة غياب رؤية بيداغوجية واضحة، مسجلا إدماج المادة في هذا المشروع دون توفير العدة والتكوين اللازمين للأساتذة، إلى جانب رصد اختلالات خطيرة في عملية التقويم وصلت إلى حد تسريب الامتحانات، وهو ما اعتبره المصدر مساسا صارخا بمصداقية العملية التربوية.

وأكدت الهيئة النقابية غياب التكوينات والمواكبة المهنية، وإغلاق قنوات التواصل من طرف هيئة التأطير للإجابة عن تساؤلات المدرسين، منبهة إلى خطورة هذا الوضع خصوصا على الأساتذة الجدد المقبلين على اجتياز امتحان الكفاءة المهنية، حيث يتم الزج بهم في مهام معقدة تفتقر لأبسط مقومات الإنصاف ودون أي توجيه مؤسساتي جاد.

وأضاف المصدر ذاته أن الإدارة تمارس سلوكات وصفت بـ”التعسفية”، تتجلى في توجيه استفسارات متكررة تفتقر للسند القانوني لأسباب واهية، وتحويل التراسل الإداري إلى أداة للضغط والتهديد المستمر بالترسيم المشروط والوعيد بالعقوبات، مما يضرب في العمق الاستقرار النفسي والمهني للأطر التربوية.

وأشار البيان إلى وجود محاولات لفرض صيغ اشتغال خارج أي مرجع تنظيمي، عبر إلزام أساتذة الأمازيغية بمهام إضافية والعمل لثلاثين ساعة، دون مراعاة خصوصية المادة وعبء التنقل والتعامل مع ستة مقررات في يوم واحد، فضلا عن فرض تنظيمات زمنية بحصص مدتها 45 دقيقة، في مخالفة صريحة للمذكرات الوزارية ومستجدات المنهاج الدراسي الصادر في يوليوز 2021.

وسجل ممثلو الأساتذة استمرار مظاهر الإقصاء الممنهج، من خلال تغييب أسماء مدرسي المادة من نتائج التلاميذ، وحرمانهم من التحفيزات والمبادرات الوطنية، وعلى رأسها منحة “المدرسة الرائدة”، محملين المديرية الإقليمية بأزيلال المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان والتدهور التي يشهدها القطاع.

وخلص الإطار النقابي إلى المطالبة العاجلة بإنصاف اللغة الأمازيغية واحترام النصوص المؤطرة لها، داعيا إلى تحسين شروط الاشتغال وتوفير الوسائل التعليمية، مع التحذير من أن استمرار هذا “النهج الإقصائي” سيقوض كافة جهود إصلاح المدرسة العمومية، مما يستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا لوضع حد لهذه الاختلالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *