تمازيغت، حوارات

المدغري: الممثل في الأعمال الأجنبية يعامل كـ”ملك” والفنان المغربي بحاجة للتقدير (فيديو)

كشف الممثل الأمازيغي ناصر المدغري، عن الفوارق الشاسعة بين ظروف اشتغال الفنانين المغاربة ونظرائهم في الإنتاجات الأجنبية، مؤكدا أن الممثل في المغرب “لم تمنح له بعد القيمة التي يستحقها”، سواء على مستوى الاحترام أو التعويضات أو ظروف العمل داخل مكان التصوير.

وخلال مروره في برنامج “إيمي ن إغرم” على جريدة “العمق”، قال المدغري إن الفرق بين الإنتاجات الأجنبية والمغربية “كبير جدا”، موضحا أن الممثل يعامل في الأعمال الدولية “كالملك”، إذ يُهتم بأدق التفاصيل المتعلقة بصحته وتغذيته، ويتم توفير الأمن والأطباء والتأمين الكامل داخل البلاطو، مضيفا:”هم يعرفون بأنه بدون الممثل لا يمكن لأي فريق أن يشتغل”.

في المقابل، يؤكد أن أول ما يسمعه الممثل المغربي عند التواصل مع شركات الإنتاج المحلية هو عبارة: “نريدك أن تتعاون معنا”، التي تعني عمليا أن التعويضات غير قابلة للنقاش، موضحا: “إذا رفضت العرض، يبحثون فورا عن ممثل آخر براتب أقل، وقد يبدأ التصوير بممثل مغمور يتقاضى عشرة آلاف درهم فقط، بعد أن كانوا قد عرضوا 60 ألف درهم مقابل 10 أيام تصوير”.

وأكد أن الإشكالات لا تقف عند حدود الأجر، بل تشمل تفاصيل العمل اليومية، بدءا من تجهيزات الملابس التي يُطلب أحيانا من الممثل إحضارها من منزله، وصولا إلى التغذية التي لا تتجاوز “سندويتش تونة أو بيض”، دون مراعاة الاختيارات الغذائية أو الظروف الصحية للفنان.

واعتبر المدغري، أن غياب الاحترام والتقدير هو السبب الجوهري الذي يجعل القطاع لا يتطور: “هاتان المسألتان هما أساس تقدم الدول ثقافةً واحتراما واعترافا متبادلا”.

وعن وضع الإنتاجات الأمازيغية، كشف الممثل المغربي أن تطورا طفيفا حصل خلال السنوات الأخيرة، بعد الانتقال من “كوطا” مسلسل واحد إلى مسلسلين في السنة، لكنه يؤكد أن الثقافة الأمازيغية لا تزال بعيدة عن أخذ حقها الطبيعي في المشهد الإعلامي المغربي.

وأشار المتحدث، إلى أن السينما الأمازيغية الطويلة شبه غائبة، باستثناء مبادرات فردية معدودة، مثل فيلم ميلود هباز في أزرو، مضيفا: “لدينا فقط كبسولات قصيرة من 7 دقائق، تعرض في رمضان كل سنة”.

وأكد أن الفنان الأمازيغي نفسه لم ينل حقه، سواء في التعويضات أو في التقدير، موضحا أن كثيراً من المشاركين في المسلسلات الأمازيغية يتم اختيارهم من سكان مناطق التصوير بدون تجربة وبمبالغ زهيدة لا تتجاوز 1000 درهم، فقط لأنهم يريدون الظهور في التلفزيون، مشيرا إلى أن بعض المخرجين يفضلون “أرخص الممثلين”.

وتوقف المدغري عند سبب الحضور القوي للممثلين السوسيين في الأعمال الأمازيغية، مُرجعاً ذلك إلى سبقهم التاريخي في دخول عالم السينما والغناء الأمازيغي.

وقال: “كنت صغيرا أشاهد الأفلام السوسية، لديهم تاريخ كبير في المجال”، مضيفا أن مناطق الأطلس بقيت ثقافتها محصورة في “لوتار”، بينما مناطق أسامر حافظت على “أحيدوس” دون أن تعمل على تطويره لولوج عالم السينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *