بعد 14 عاما.. شوطا يصف حصيلة تفعيل الأمازيغية بـ”البطيئة والمحتشمة” ويكشف عن “شلل مؤسساتي”
وصف الباحث في اللغة والثقافة الأمازيغيتين يحيى شوطا حصيلة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، بعد مرور 14 عاما على ترسيمها في دستور 2011، بكونها “بطيئة جدا ومحتشمة”، مؤكدا أن غياب الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحكومة والمؤسسات المعنية هو العائق الأكبر الذي يشل تقدم هذا الورش الوطني الاستراتيجي.
وكشف شوطا، في تصريح لبرنامج “إيمي ن إغرم” على منصات جريدة “العمق”، عن تعثر كبير وشلل شبه تام في آليات التفعيل التي نص عليها القانون التنظيمي رقم 26.16، حيث لم تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع الملف والتي يرأسها رئيس الحكومة منذ أربع سنوات كاملة.
وأوضح أن الحكومة لم تلتزم بإصدار التقرير السنوي حول التقدم المحرز في هذا المجال، كما لم يتم إنجاز أي تقييم للمخطط الحكومي المندمج، وهو ما يعكس، حسب قوله، استخفافا بالالتزامات الدستورية والقانونية وعدم جدية في التعامل مع ملف الأمازيغية.
وأشار الباحث إلى أن قطاع التعليم يشهد تأخرا فاضحا، إذ لم تتجاوز نسبة تعميم تدريس الأمازيغية في السلك الابتدائي 20%، وهو رقم هزيل وبعيد جدا عن تحقيق هدف التعميم الكامل الذي كان مفترضا في غضون خمس سنوات من صدور القانون، فضلا عن استمرار المشاكل المتعلقة بغياب المفتشين وتدبير الزمن المدرسي الذي يمنح الأمازيغية ثلاث ساعات فقط أسبوعيا مقابل تسع ساعات للفرنسية.
وأضاف أن الإشكال يمتد إلى قطاعات حيوية أخرى كالإدارة والعدالة، حيث لا يزال المواطن الناطق بالأمازيغية عاجزا عن استخدام لغته الرسمية في المحاكم والمصالح العمومية. وفيما يتعلق بالجانب المالي، أفاد المصدر بأن الميزانية المخصصة التي تبلغ 1.5 مليار درهم غير كافية ومدمجة ضمن صندوق أوسع يشمل تحديث الإدارة والانتقال الرقمي، مشددا على أن المشكل ليس ماليا بالدرجة الأولى بقدر ما هو مرتبط بغياب الإرادة السياسية، مقترحا أن تخصص كل وزارة ميزانية مستقلة لتفعيل الأمازيغية في قطاعها.
وتابع المصدر ذاته أن قضية اللغة المعيارية وحرف تيفيناغ ليست هي المشكل الجوهري، بل تكمن الصعوبة في بعض المفردات المستحدثة التي تبدو غريبة عن الاستعمال اليومي، مقترحا اعتماد مقاربة بيداغوجية تدريجية تبدأ بتدريس اللهجات المحلية في المستويات الأولى قبل الانتقال إلى اللغة الموحدة لضمان سلاسة التعلم.
وختم بالإشارة إلى وجود اختلال واضح في الإعلام العمومي، حيث تركز القناة الأمازيغية على إنتاجات منطقة سوس بشكل شبه حصري على حساب باقي المتغيرات اللسانية، كما لاحظ تراجعا مقلقا في زخم عمل فعاليات المجتمع المدني الأمازيغي التي كانت تشكل قوة ضغط مهمة في السابق.
تعليقات الزوار
تنميرت. غ وانسا ن "ءيعزان" سيكلات س كران تكوري ياضن ن تمازيغت. زوند ءيمايرين، ءيمرهان،ءيهوسكان ....توشكاد سغ تايري. تراها....
تنميرت. غ وانسا ن "ءيعزان" سيكلات س كران تكوري ياضن ن تمازيغت. زوند ءيمايرين، ءيمرهان،ءيهوسكان ....توشكاد سغ تايري. تراها....
اريد ما العاية