أدب وفنون

يعقوبي: غياب شركات الإنتاج عبء ثقيل.. واختياراتي رهينة باقتناعي الشخصي ورضا عائلتي

أطلق المغني المغربي الشاب أحمد يعقوبي عملا غنائيا جديدا بعنوان “مازال نبغيك”، في خطوة فنية يواصل من خلالها تعزيز حضوره داخل الساحة الموسيقية، معتمدا على اختيارات يسعى من خلالها إلى ملامسة ذوق فئات عمرية مختلفة.

الأغنية الجديدة حملت توقيع حسين شيوا على مستوى الكلمات والألحان، فيما عاد التوزيع الموسيقي إلى “دكتور بلاك”، بينما أشرف على إخراج الفيديو كليب محمد جمعون، وفق تصور بصري اعتمد سيناريو من إعداد “ميد جام”، بمشاركة الممثل  “شين”.

وفي حديثه عن كواليس هذا الإصدار، أوضح يعقوبي، أن عملية اختيار أعماله تمر بعدة مراحل، تبدأ بالبحث والاستماع لعدد من المقترحات قبل الاستقرار على العمل الذي يشعر أنه يعبر عنه فنيا، مؤكدا أن النص يظل العنصر الأساسي في اختياراته، قبل الانتقال إلى مرحلة انتقاء اللحن المناسب، مع الحرص على أن ينسجم العمل مع الطابع العصري ويواكب اهتمامات الجمهور، خاصة فئة الشباب.

وقال أحمد يعقوبي في تصريح لـ”العمق”، إنه يولي أهمية خاصة لموضوع الأغنية، إذ يسعى إلى تقديم أفكار جديدة وغير مستهلكة، مع مراعاة أن تكون قابلة للوصول إلى مختلف الفئات العمرية، معتبرا أن نجاح أي عمل يظل مرتبطا بمدى اقتناعه الشخصي به، إلى جانب رضا محيطه العائلي وتفاعل الجمهور معه.

وبخصوص التحديات التي تواجه الفنانين الشباب، أشار يعقوبي إلى أن مسار البداية لا يخلو من صعوبات، خاصة في ظل غياب شركات الإنتاج في المغرب، ما يدفع الفنان إلى تحمل أعباء متعددة تتجاوز الجانب الإبداعي، من بينها الإشراف على الإنتاج والتسجيل والتصوير والتسويق.

وأضاف المغني المغربي، أن هذه الجوانب تتطلب إمكانيات مالية مهمة، وهو ما يشكل عائقا أمام عدد من المواهب التي لا تجد الدعم الكافي لإبراز قدراتها.

ورغم هذه الإكراهات، اعتبر يعقوبي نفسه محظوظا، نظرا لنشأته في بيئة داعمة، حيث تلقى تكوينا موسيقيا منذ سن مبكرة، واستفاد من دعم عائلته خلال مشاركاته الأولى في الأنشطة المدرسية ودور الشباب، إلى جانب دراسته في المعهد الموسيقي، ما مكنه من صقل موهبته بشكل تدريجي.

وفي ما يتعلق بفكرة إصدار ألبوم كامل، يرى يعقوبي أن الظرفية الحالية لا تشجع على هذا الخيار، بالنظر إلى التكاليف المرتفعة التي يتطلبها، فضلا عن تغير طرق استهلاك الجمهور للأعمال الموسيقية، مفضلا طرح الأغاني بشكل منفرد وعلى فترات متقاربة، حتى تحظى كل تجربة فنية بفرصتها الكاملة في الانتشار.

كما لم يستبعد يعقوبي خوض تجارب “الديو” مستقبلا، معتبرا أن هذا النوع من الأعمال يلقى نجاحا لافتا، مستشهدا بتجارب ناجحة جمعت بين أسماء لمنور وأصالة نصري، أو بين حاتم عمور وسعد لمجرد، كما أعرب عن رغبته في التعاون مع أسماء عربية بارزة، من بينها صابر الرباعي وأحلام الشامسي، إلى جانب طموحه للاشتغال مع نجوم مغاربة.

ويعد أحمد يعقوبي، المزداد في 17 شتنبر 1999، من الأصوات الشابة التي تجمع بين الأداء الغنائي والعزف على آلة العود، إلى جانب اهتمامه بالبحث في مجال التربية الموسيقية، وهو خريج المعهد الوطني للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، حيث تخصص في الموشحات والغناء العربي، كما تابع دراسته بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس.

وسجل يعقوبي حضوره في عدد من الحفلات والمهرجانات الوطنية، فضلا عن مشاركاته في برامج تلفزية وإذاعية، ويحرص على مشاركة أعماله مع جمهوره عبر المنصات الرقمية، حيث سبق له إصدار مجموعة من الأغاني، من بينها “صورتك فبالي” و“عطيني فرصة”، إلى جانب تقديمه لإعادات (Cover) لأعمال غنائية قديمة بأسلوب عصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *