منظمتان حقوقيتان تحذران من “انتهاك دستوري” بسبب بطء تفعيل الأمازيغية
حذرت كل من الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان من أن عدم التزام الحكومات المتعاقبة بالمقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالأمازيغية يمثل “انتهاكا صريحا” لروح الدستور وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. وأكدت المنظمتان في بلاغ مشترك صدر بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2976، أن الأمر لا يتعلق بمجرد إشكال تقني أو إداري، معربتين عن انشغالهما من البطء المسجل في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
ونبهت الهيئتان الحقوقيتان إلى أن مجموعة من المقتضيات الواردة في القانون التنظيمي رقم 26-16، والتي كان يجب تنفيذها في أجل أقصاه خمس سنوات من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، لم يتم تفعيلها بعد رغم وضوح الآجال القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول الإرادة الحقيقية لتنزيل هذا الورش الوطني.
وثمنت المنظمتان في المقابل مختلف المبادرات الرامية للحفاظ على الأمازيغية، وعلى رأسها المبادرة الملكية بجعل رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها، معتبرتين أن هذه الخطوة تجسد تصالح المغاربة مع هويتهم والوعي بأهمية الحفاظ عليها.
ودعت الجمعيتان إلى ضرورة الحرص على جعل الحقوق الثقافية واللغوية جزءا أساسيا في السياسات العمومية، تنفيذا للالتزامات الدولية للمغرب وبهدف تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي. كما وجهتا دعوة لمختلف الفاعلين، سواء الرسميين أو المدنيين، للعمل على إيجاد أفضل السبل للحفاظ على الأمازيغية بمختلف تجلياتها وتطويرها أمام التحديات التي تواجهها.
اترك تعليقاً