لقجع: حرب الشرق الأوسط لم تؤثر على أداء وتوازنات مالية 2026

نفى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أي تأثير للحرب الدائرة بالشرق الأوسط على أداء الميزانية والمالية بالمغرب، مبرزاً أن تدبير مالية 2026 في مختلف التجليات، وبناء على نتائج نهاية مارس 2026، يظهر أن الأمور تسير في اتجاه طبيعي.
واعتبر لقجع، في الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن الإجراءات التي قررتها الحكومة من أجل تخفيض حدة الأزمة التي حلت بالمغرب بسبب حرب الشرق الأوسط لن تصل أهدافها إلا إذا اشتغل جميع المعنيين بها وفق مقاربة موحدة، مشددا على أنه هذه ليست أول أزمة تختبر المغرب والاقتصاد الوطني وإنما سبق أن اجتزنا أزمة كوفيد 19 وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف المسؤول الحكومي الوصي على قطاع الميزانية أن المغرب بفضل تظافر جهود الحكومة والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين استطاع أن يتغلب على مثل هذه الأزمات في ظروف مقبولة.
وفي هذا الصدد، أشار فوزي لقجع إلى أن تنزيل هذه الإجراءات بالشكل الأمثل يتوقف على عدة فاعلين بمن فيهم السلطات المحلية والسلطات الحكومية والمجالس المكلفة بمراقبة المنافسة والأسعار، من أجل ضمان أثر هذه الإجراءات على المواطنين والحفاظ على قدرتهم الشرائية.
وبخصوص أثر هذه الأزمة على أداء الميزانية والمالية بشكل عام، أفاد لقجع أن تدبير مالية 2026 في مختلف تجليات، وبناء على نتائج نهاية مارس 2026، فإن الأمور تسير في اتجاه طبيعي.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الحكومي أن تتبع انعكاسات حرب الشرق الأوسط مستمر بشكل دقيق لكل تقلباتها، مبرزاً أن اللجنة التي تشتغل تحت إشراف رئيس الحكومة، وتضم كل القطاعات الحكومية ستتخذ الإجراءات المناسبة في كل حين، بهدف واحد وهو تخفيف تأثير هذه الأزمة إلى الأقصى الحدود.
وقال المسؤول الحكومي عينه إن الدعم المخصص لمهني النقل، بجميع أصنافه، يجعلهم في ظروف مشابهة لما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط والأزمة الطاقية التي سببتها، مبرزاً أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم خلال الفترة ما بين 15 مارس إلى غاية 15 أبريل ستصل 648 مليون درهم.
وأوضح لقجع أن الطبيعي هو أن جميع القطاعات الاقتصادية للبلد ستتضرر من هذه الأزمة، وإن كان الضرر جزئيا، مفيدا أن الحكومة تشتغل من أجل تخفيف وطأة هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني.
ومن جانب آخر، قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن مهنيي قطاع النقل سيستفيدون ابتداء من اليوم من الدعم المخصص لهم جراء غلاء أسعار المحروقات، وسيحتسب من 15 مارس إلى حدود 15 أبريل، والذي يصل 3 دراهم لكل لتر بنزيل أو غازوال، مشيراً من جانب آخر إلى أن ميزانية الدولة ستتحمل 78 درهماً لكي تبقى كل قنينة غاز “بوطاً” من 12 كيلوغرام في سعرها الحالي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الحرب الحالية أثرت على سلاسل التوريد، وعلى الاقتصادات العالمية، بما فيها الاقتصاد المغربي.
وشدد لقجع على أن الحكومة تحاول الحفاظ ما أمكن على القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا أن أسعار الطاقة لا ترتبط فقط بأثمان الموارد الطاقية، وإنما كل ما له علاقة بذلك من نقل بحري وجوي، وبالتالي التأثير يكون ذي أبعاد متعددة.
وبلغة الأرقام، أوضح الوزير عينه أن برميل النفط في شهر مارس ارتفع بـ44 في المئة، ليصل 100 دولار في المتوسط، بعدما كان في 70 دولاراً قبل الحرب، كما ارتفع سعر الكازوال بـ75 في المئة، وسعر الغاز الطبيعي بـ54 في المئة، وسعر الفيول بـ60 في المئة، في حين ارتفع سعر الفحم بـ21 في المئة، وهي كلها مدخلات إنتاج الطاقة الكهربائية في المغرب.





