مهنيو نقل البضائع يطلبون تحيين دعم المحروقات عند كل زيادة في الأسعار

رد مهنيو قطاع النقل الطرقي للبضائع على الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات بإعلانهم التمسك برفع قيمة الدعم الموجه للفاعلين في هذا المجال، لتصل في أقصاها إلى 15 ألف درهم (مليون سنتيم ونصف) عوض تسقيفه في 6 آلاف درهم، مشددين على التعجيل بصرف الدعم المخصص للمهنيين وانتظامه على رأس كل شهر وتسقيف أسعار المنتوجات البترولية لإنهاء هذه الأزمات التي تتكرر عند كل اضطراب دولي في سوق المحروقات.
وتطالب تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع بتسقيف سعر المحروقات، داعيةً، في انتظار ذلك، إلى الرفع من القيمة المالية للدعم المخصص للمهنيين حسب الأصناف ليصل 15 ألف درهماً عوض 6 آلاف درهم المعتمدة حاليا بالنسبة الجرارات الطرقية و5 آلاف درهماً عوض ألفين و600 درهماً المعتمدة حاليا بالنسبة للشاحنات التي يفوق وزنها محملة 3.5 طن ويقل عن 14 طن.
وتطالب التنسيقية عينها، في البلاغ الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، برفع الدعم المخصص للشاحنات التي يتراوح وزنها محملة بين 14 و19 طناً لـ7 آلاف درهم عوض 3400 المعتمدة حاليا وتخصيص 9 آلاف درهم عوض 4200 درهم المعتمدة حاليا بالنسبة للشاحنات التي يتجاوز وزنها محملة 19 طناً.
منير بنعزوز، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهني النقل الطرقي، قال إنه “لا يمكن للحكومة أن تشتغل بالحلول التي وظفتها في تدبير أزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 2022 لحل الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، بحكم أن السياقات اختلفت ونسب التضخم ارتفعت خلال الـ3 سنوات الماضية”، مشيراً إلى أن “أبرز دليل هو بلوغ سعر البصل 15 درهماً اليوم في الوقت الذي كانت لا يتجاوز كحد أقصى 5 دراهم في 2022”.
وأضاف بنعزوز، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “العيب” الثاني في عملية دعم مهنيي النقل المهني هو غياب المقاربة التشاركية في تحديد هذا الدعم وإعادة العمل به، مبرزاً أن “الحكومة لو كانت جادة في نيتها وإجراءاتها لاستدعت ممثلي المهنيين للحوار من أجل معرفة تفاصيل الأزمة التي حلت بقطاع النقل الطرقي للبضائع”.
وسجل المتحدث ذاته أن “صيغة الحكومة لدعم المهنيين أمام غلاء أسعار المحروقات ورطتهم في مشاكل مع المواطنين”، لافتاً إلى أن بعض مهنيي سيارة الأجرة في بعض المدن أجبروا على زيادة سعر نقل المواطنين بسبب عدم كفاية الدعم الذي قدم لهم من طرف الحكومة.
وأوضح الفاعل النقابي أن الدعم الذي تسوقه الحكومة على أنه يخفف من ضغط غلاء المحروقات على المهنيين “مافيه والو ومكافي لتا حاجة”، مؤكداً أن المطلب الذي نرفعه اليوم هو أن كل فئة من مهنيي نقل الأشخاص والبضائع تحتاج إلى زيادة أكبر في الدعم المخصص لها لمواجهة هذا الغلاء.
وفي هذا الصدد، شدد بنعزوز على أنه “لا يمكن لأسعار المحروقات أن ترتفع بشكل متكرر، والدليل هو ارتفاعها مرتين خلال شهر مارس، في وقت تظل فيه قيمة الدعم الموجه للمهنيين قارة، بل أكثر من ذلك ثابتة منذ سنة 2022”.
وفي مستوى ثانٍ، أوضح المتحدث ذاته أن الحل الوحيد اليوم هو تسقيف أسعار المحروقات بحكم أن الصيغ التي تعتمدها الحكومة لدعم مهنيي نقل الأشخاص والبضائع لا تعطي نتائج إيجابية ولا تنعكس على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن الغازوال المهني أيضا من بين الحلول التي يمكن أن تنهي هذه الأزمة، وهي الصيغة التي تشتغل بواسطتها عدد من الدول الأوروبية.





