لقجع: الحكومة تؤدي 78 درهما للحفاظ على سعر “البوطا” ودعم المحروقات يبدأ اليوم

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن مهنيي قطاع النقل سيستفيدون ابتداء من اليوم من الدعم المخصص لهم جراء غلاء أسعار المحروقات، وسيحتسب من 15 مارس إلى حدود 15 أبريل، والذي يصل 3 دراهم لكل لتر بنزيل أو غازوال، مشيراً من جانب آخر إلى أن ميزانية الدولة ستتحمل 78 درهماً لكي تبقى كل قنينة غاز “بوطاً” من 12 كيلوغرام في سعرها الحالي.
وأوضح المسؤول الحكومي عينه، في الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال المجلس الحكومي، اليوم الخميس، أن الحرب الحالية أثرت على سلاسل التوريد، وعلى الاقتصادات العالمية، بما فيها الاقتصاد المغربي.
وشدد لقجع على أن الحكومة تحاول الحفاظ ما أمكن على القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا أن أسعار الطاقة لا ترتبط فقط بأثمان الموارد الطاقية، وإنما كل ما له علاقة بذلك من نقل بحري وجوي، وبالتالي التأثير يكون ذي أبعاد متعددة.
وبلغة الأرقام، وفي شهر مارس، أوضح الوزير عينه أن برميل النفط ارتفع بـ44 في المئة، ليصل 100 دولار في المتوسط، بعدما كان في 70 دولاراً قبل الحرب، كما ارتفع سعر الكازوال بـ75 في المئة، وسعر الغاز الطبيعي بـ54 في المئة، وسعر الفيول بـ60 في المئة، في حين ارتفع سعر الفحم بـ21 في المئة، وهي كلها مدخلات إنتاج الطاقة الكهربائية في المغرب.
وتابع لقجع أن هذه هي الوضعية الحقيقية لهذه المواد الطاقية في مارس، مشيراً إلى أن الحكومة تتبع بشكل دقيق ومستمر كل هذه المتغيرات، لأنها ترتبط بانعكاسات على مختلف الأنشطة الاقتصادية، لافتاً إلى أنه لهذا الغرض، ترأس رئيس الحكومة اجتماعا مع مختلف القطاعات الوزارية لتدارس هذه الوضعية واتخاذ الإجراءات الآنية الضرورية.
وبخصوص الإجراء الأول، يضيف المسؤول الحكومي أن غرضه هو الحفاظ على السعر الحالي لغاز البوتان، مشددا على أن الدولة ستتحمل في كل قنينة من 12 كيلوغرام 78 درهما، على عكس قبل الحرب حيث كان الدعم 30 درهما فقط، ما يعني الحاجة إلى 48 درهما دعما للحفاظ على سعر البوتان، مؤكداً أن كلفة هذا الإجراء شهريا تبلغ 600 مليون درهم.
وبخصوص أسعار الكهرباء، أوضح المتحدث ذاته أن الحكومة قررت الحفاظ على تسعيرة الكهرباء في مختلف الاستعمالات لكي لا تعرف أي تغيير، بكلفة شهرية تصل إلى 400 مليون درهم.
أما فيما يتعلق بقطاع النقل، فقد أفضت تجربة 2022 و2024، حسب الوزير ذاته، في المساهمة في خفض الأثر على المهنيين إلى خلاصات عملت الحكومة على التجاوب معها، بهدف أن يصل هذا الدعم إلى مستحقيه، سواء في النقل المدرسي أو المزدوج أو الحضري أو نقل البضائع، حيث تستهدف مختلف وسائل النقل المهني بهذا الدعم.
وسيبدأ هذا الدعم من 15 مارس، وفق الوزير عينه، وهو التاريخ الذي ارتفعت فيه الأسعار، إلى حدود 15 أبريل، بقيمة 3 دراهم عن كل لتر مستعمل، مما يجعل المهنيين في ظروف تشابه الأسعار ما قبل الأزمة. وتبلغ كلفة هذا الدعم شهريا 648 مليون درهم، وقد اشتغلت المصالح داخل الوزارة على التحويلات المالية، حيث سيستفيد المهنيون من الدعم إلى حدود 15 أبريل، بما يضمن لهم ظروفا مشابهة لما قبل الأزمة.





