سياسة

البحارة يستنجدون برئيس الحكومة بعد “صم” الدريوش أذنها تجاه مطالبهم

البحارة يستنجدون برئيس الحكومة بعد “صم” الدريوش أذنها تجاه مطالبهم

دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيشها قطاع الصيد البحري في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، محذرة من تداعيات خطيرة قد تهدد استمراريته في حال عدم تدخل عاجل من الحكومة.

ووجهت الغرفة مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، سلطت فيها الضوء على الأعباء المالية المتزايدة التي يتحملها مهنيّو القطاع، نتيجة ارتفاع سعر مادة الكازوال، التي تُعد عنصراً أساسياً في نشاط الصيد البحري.

وأكدت أن تكاليف رحلات الصيد بلغت مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى تراجع المردودية الاقتصادية بشكل ملحوظ، وذلك في الوقت الذي لم تتفاعل كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش مع مطالبهم التي طرحت منذ مدة على طاولتها.

وأشارت المراسلة، التي اطلعت جريدة “مدار21” على نظير منها، إلى أن استمرار هذا الوضع قد يدفع عدداً من مراكب الصيد إلى التوقف عن العمل خلال الأيام المقبلة، مع تقليص أيام الإبحار، وهو ما سينعكس سلباً على الدخل اليومي للبحارة، وكذا على تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية.

وعبّرت الغرفة عن قلقها العميق من احتمال دخول القطاع في أزمة حقيقية، من شأنها التأثير على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به، داعية إلى تدخل حكومي فوري.

وطالبت الهيئة المهنية بتسقيف أسعار المحروقات الموجهة لقطاع الصيد البحري، إلى جانب اتخاذ إجراءات استعجالية لدعم المهنيين والتخفيف من تكاليف التشغيل، فضلاً عن فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة.

وشددت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة على أن هذه المطالب تأتي في إطار الحفاظ على استمرارية نشاط الصيد البحري، وضمان استقرار آلاف مناصب الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، في انتظار تجاوب سريع من الجهات المعنية.

هذا ويواجه مهنيّو قطاع الصيد البحري بالمغرب تحديات اقتصادية متصاعدة تهدد توازن هذا القطاع الحيوي واستمراريته، أمام تداعيات ارتفاع كلفة المحروقات، في ظل ما يصفه الفاعلون المهنيون بـ“غياب” تفاعل القطاع الوزاري مع عدد من انشغالاتهم، ما دفع المؤسسة التشريعية إلى الدخول على الخط لمساءلة الحكومة بشأن مآل إجراءات الدعم والبرامج الموجهة لحماية القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق.

وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني امبارك حمية، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، نبه فيه إلى أن القطاع يواجه إكراهات متزايدة، داعيا إلى إجراءات عملية للتخفيف من تداعيات غلاء المحروقات على القطاع.

وطالب حمية من كاتبة الدولة والحكومة العمل على “إقرار دعم تكميلي أو آليات مواكبة موجهة لمهنيي قطاع الصيد البحري، للتخفيف من آثار ارتفاع كلفة المحروقات”، داعيا إلى “تسريع وتيرة تنزيل البرامج المرتبطة بمخطط أليوتيس بما يعزز تنافسية القطاع ويضمن استدامته”.

ولفت النائب البرلماني التجمعي، وفق السؤال الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، إلى ضرورة “اتخاذ ما يلزم من تدابير للحفاظ على توازن سلاسل الإنتاج والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأوضح حمية أن قطاع الصيد البحري “يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل، ويُعد أحد محاور مخطط أليوتيس الرامي إلى تثمين الموارد البحرية وتعزيز تنافسية القطاع”.

وأبرز أن القطاع “يواجه اليوم إكراهات موضوعية، في مقدمتها ارتفاع كلفة المحروقات التي تمثل ما بين 40% و60% من تكاليف نشاط الصيد، إلى جانب تراجع نسبي في الكميات المصطادة ببعض المصايد، تجاوز 60%، بفعل عوامل بيئية ومناخية وتقلبات المخزون السمكي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News