رياضة

تتويج “الأشبال”.. منظومة الكرة المغربية تكرس تفوقها بجيل جديد من المواهب

تتويج “الأشبال”.. منظومة الكرة المغربية تكرس تفوقها بجيل جديد من المواهب

واصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، في بطولة اتحاد شمال إفريقيا المقامة حالياً بليبيا، سلسلة عروضه القوية لكرة القدم المغربية، التي رسخت تفوقها ونجاحها الكبير بمختلف الفئات السنية.

وحسم “أشبال الأطلس” لقب بطولة شمال إفريقيا قبل جولة من الختام،، بعدما فاز على نظيره التونسي بنتيجة هدفين دون رد، ليعود بعدها ويحقق فوزاً عريضاً على المنتخب الجزائري بثلاثية مدوية، قبل أن يؤكد تفوقه بالفوز على المنتخب المصري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وهي نتائج قوية تظهر الفوارق الكبيرة في المستوى بين “أشبال الأطلس” وباقي منتخبات شمال إفريقيا.

وأشاد المحلل الرياضي والإطار الوطني عبد اللطيف الحمام، في تصريح لجريدة “مدار21”، بالمستوى الكبير الذي يقدمه المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، مشيراً إلى أن هذه النتائج التي يتم تحقيقها اليوم من طرف هؤلاء الفتيان ما هي إلا نتاج لعمل كبير من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وأشار الحمام إلى أن هؤلاء الفتيان هم استمرارية لمشروع رياضي وطني، واسترسل قائلاً: ”هذا المنتخب المتميز اليوم سيكون غداً هو منتخب أقل من 20 سنة، وهذا أمر مهم نظراً لجودة اللاعبين اللذين من المؤكد أنهم سيكونون مشروع أبطال للمستقبل”.

وعدد الإطار الوطني أسباب هذا النجاح، مشدداً على الدور المهم الذي تقوم به اللجان التقنية في تكوين الأطر وتوفير الظروف المناسبة لهم وللاعبين، وأكد أن الأطر الوطنية في هذه المرحلة يكون لها دور مهم وحساس جداً.

ويرى الحمام أن اللاعبين في هذا السن الصغير يميلون بشكل لافت للعب الفردي والمتحرر بشكل يميل للاستعراض، وهنا يأتي دور المدرب من أجل التوجيه ودفع اللاعبين للعب بشكل منظم وجماعي.

وأكد الحمام أن هذا الاهتمام بالفئات السنية للمنتخب دفع الجامعة للتنقيب عن المواهب المغربية في أوروبا وهي في سن صغيرة، وأضاف: ”اليوم لم نعد ننتظر اللاعب حتى يصبح جاهزاً في القسم الأول من الدوريات الأوروبية، بل أصبح التنقيب يبدأ من عمر يناهز 11 أو 12 سنة”.

وفي حديثه عن التكوين بالأندية الوطنية والأكاديميات الخاصة، أشاد بالمجهود الكبير الذي تقوم به الأندية لتكوين الفئات السنية، منوهاً بأن هذا هو السبيل الوحيد للتفوق الرياضي.

وفي المقابل، نبه إلى أن هذا المشروع طويل الأمد ويحتاج لوقت طويل وغلاف مالي محترم لجني ثمار النجاح، وهذا ما يدفع عدداً من الأندية لعدم الاستمرار في هذا المسار، خصوصاً وأن بعضها يعاني من غياب مدير تقني، مما يضعها أمام مشروع رياضي غير واضح المعالم.

وفي ختام حديثه، أشار الحمام إلى أن ما يحصده المغرب اليوم من تطور رياضي هو نتاج لعمل جاد انطلق منذ 2008 مع الخطاب الملكي بالصخيرات، مؤكداً ضرورة الاستمرار على نفس النسق التصاعدي للوصول للنتائج المرجوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News