جالية

بوريطة: حالات نزع حضانة الأطفال المغاربة بالخارج نادرة وتخضع للقانون

بوريطة: حالات نزع حضانة الأطفال المغاربة بالخارج نادرة وتخضع للقانون

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن حالات نزع حضانة الأطفال المغاربة بالخارج تظل محدودة ونادرة، وتتم وفق القانون وبمساطر قضائية محددة.

جاء هذا خلال ردّ ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على سؤال كتابي تقدم به المستشار مصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار حول “حماية الأطفال غير المرافقين والمتخلى عنهم بالخارج، وإشكالية نزع الحضانة عن الأسر المغربية وإسنادها لجمعيات وأسر أجنبية”.

وقال الوزير في جوابه، الذي تتوفر جريدة “مدار21” على نسخة منه، إنه في “الحالات المعزولة” التي يتم فيها سحب حضانة الأطفال، يتم ذلك “وفق القانون، كما تخضع لمساطر قانونية محددة، بحيث يعود الأمر في آخر المطاف للقضاء الذي يصدر حكمه النهائي في النازلة، ويطبق على الجميع دون تمييز”.

وأشار بوريطة أن الوزارة تتابع هذه الحالات عن كثب عبر بعثاتها الدبلوماسية ومراكزها القنصلية بالخارج، موضحًا أنها “تقوم بتقديم الدعم اللازم للأسر ومواكبتها في الإجراءات القضائية في حال وجودها، كما تحرص على ضمان استمرار التواصل معهم ومتابعة وضعية أبنائهم”.

وأضاف بوريطة أن الجهود تشمل التنسيق مع السلطات المختصة في بلدان الاستقبال، موضحًا أن الوزارة تعمل على “عقد اجتماعات معها لدراسة هذه الحالات وتنبيهها إلى ضرورة احترام الخصوصيات المجتمعية والثقافية للأسر المغربية”.

وأكد المسؤول الحكومي أن “المواطن المغربي مشهود له بالإيمان بالتعايش والانفتاح ويعي أهميتهما، وهو ما يؤهله للاندماج والانصهار في مختلف البيئات الاجتماعية. كما تحرص مختلف مكونات الجالية على احترام قيم وقوانين البلد المضيف، وتمتين جسر للتواصل بين الثقافات وفق مبادئ راسخة من التسامح والحوار البناء”.

على صعيد متصل، أوضح بوريطة أن الوزارة رصدت خلال الفترة الأخيرة “انتشار ظاهرة الأطفال غير المرافقين بعدد من الدول الأوروبية خاصة بفرنسا وإسبانيا”، مفيدا أنه تم إعطاء التعليمات لمختلف البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بالخارج “قصد تتبع هذه الحالات عبر مصالحها الاجتماعية والتنسيق مع السلطات الأجنبية المختصة بخصوص هؤلاء الأطفال المغاربة ومواكبتهم بالمراكز التي ينزلون بها”.

كما تقوم المراكز القنصلية للمملكة المغربية بالخارج، وفق جواب بوريطة، “بشكل مستمر بتسهيل عملية تحصل هؤلاء الأطفال على الوثائق الإدارية الخاصة بهم، وذلك بالتنسيق بين مختلف المتدخلين وكذا أولياء أمورهم بالمغرب، الذين يتم التواصل معهم بمجرد تأكيد هوية الطفل وموقع أسرته”.

وأردف أن الوزارة باشرت خلال السنوات الأخيرة “تنزيل برنامج طموح للشراكة مع جمعيات مغاربة العالم المتدخلة في مجال الأطفال غير المرافقين من خلال تنفيذ مشاريع لمواكبة هذه الفئة على مختلف الصعد النفسية والاجتماعية والتربوية، حيث همت هذه البرامج كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا”.

وأشار بوريطة إلى أن الرؤية الملكية السديدة تجاه مغاربة العالم أولت “أهمية محورية لموضوع ضمان حماية حقوق المواطنين المغاربة في مختلف وضعياتهم، ورصد كل الإمكانيات من أجل مساعدتهم على عيش حياة كريمة في بلدان إقامتهم”.

وذكر أن الوزارة وضعت “برامج عمل طموحة جعلت من أولوياتها ترسيخ هذه الحماية وجعلها واقعا معاشا خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية التي تعيش أوضاعا من الهشاشة أو الصعوبات المعيشية والتي من أهمها الأطفال غير المرافقين، والمتخلى عنهم بالخارج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News