جهويات

زيادة بـ435%.. ارتفاع غير مسبوق للمهاجرين بسبتة في 2026

زيادة بـ435%.. ارتفاع غير مسبوق للمهاجرين بسبتة في 2026

سجّلت مدينة سبتة المحتلة منذ بداية عام 2026 وصول 1.819 مهاجراً، عبر البحر وعن طريق السياج الحدودي، في مؤشرات تعكس تصاعد ضغوط الهجرة على المدينة.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، تركزت الحركة بشكل رئيسي عند الأرصفة الحدودية، في حين لم تُسجّل أي حالات وصول عبر القوارب البحرية حتى الآن.

وتشير الأرقام التي أوردتها وسائل الإعلام الإسبانية إلى ارتفاع ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حيث سجلت المدينة دخول 340 مهاجراً فقط بين 1 يناير و31 مارس، ما يمثل زيادة بنسبة 435%، أي ما يعادل 1.479 مهاجراً إضافياً، وهو ارتفاع غير مسبوق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة.

وأفادت صحيفة “إل فارو” بأن عدد الوافدين في آخر 15 يوماً بلغ 215 شخصاً، وهو أقل من المعدل الذي اعتادته المدينة في بداية العام، إلا أن هذه الأرقام لا تزال تشكل ضغطاً ملموساً على الخدمات المحلية والبنية التحتية المخصصة لاستقبال المهاجرين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن سبتة المحتلة تتصدر قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للضغط الهجري، وفقاً للمعطيات الرسمية المنشورة على موقع وزارة الداخلية الإسبانية.

وبالمقارنة، سجلت جزر البليار وصول 1.179 مهاجراً مقابل 1.640 مهاجراً بالكاناري منذ بداية العام، ما يوضح التركيز الكبير للحركة على الحدود الشمالية للمغرب مع سبتة المحتلة.

ولفتت الصحيفة إلى أن مليلية المحتلة، في المقابل، تظهر نمطاً مختلفاً، حيث لم يسجل وصول سوى 47 مهاجراً طوال العام، مؤكدة أنه وفي محاولة لتفادي انهيار مركز استقبال المهاجرين (CETI) بسبتة المحتلة، بدأ وفد الحكومة الإسبانية في تسريع عمليات إخراج المهاجرين، وتم تفعيل أنظمة جديدة لتعزيز العزل في السياج الحدودي، لمنع محاولات العبور المتكررة من قبل المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء، الذين استغلوا غياب القيود خلال العواصف السابقة للعبور بشكل جماعي.

وأضافت الصحيفة أن محاولات الدخول لا تزال مستمرة للمدينة المحتلة، سواء عبر تجاوز الخط المحيطي للسياج، أو بالسباحة على طول الأرصفة الحدودية، أو باستخدام القوارب الصغيرة، مما يفرض تحديات مستمرة على السلطات المحلية لضبط الوضع وضمان الأمن والحد من الفوضى.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصاعد في حركة الهجرة يمثل تحدياً كبيراً لسبتة المحتلة، إذ يضغط على البنية التحتية وخدمات الاستقبال، ويثير تساؤلات حول استعدادات المدينة لمواجهة موجات جديدة من المهاجرين، كما يسلط الضوء على الحاجة إلى استراتيجيات أكثر تكاملاً بين السلطات الإسبانية والمغربية لضبط تدفقات الهجرة وتقليل المخاطر الإنسانية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News