سياسة

بين الوعود والترافع البرلماني.. هل يتبنى العدالة والتنمية ملف المعتقلين الإسلاميين القدماء ؟

بين الوعود والترافع البرلماني.. هل يتبنى العدالة والتنمية ملف المعتقلين الإسلاميين القدماء ؟

في سياق إعادة طرح ملف المعتقلين الإسلاميين السابقين في المغرب داخل النقاش الحقوقي والسياسي، يبرز من جديد سؤال لافت حول مدى تبني حزب العدالة والتنمية لهذا الملف، الذي ظل لسنوات خارج دائرة الأولويات الحزبية الرسمية، رغم استمرار مطالب التنسيقيات الحقوقية المعنية به.

ويأتي هذا النقاش عقب لقاء جمع ممثلين عن التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين بالبرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، بمدينة القنيطرة، حيث طُرحت خلاله ملفات تتعلق بجبر الضرر وتسوية الأوضاع الإدارية والاجتماعية للمعنيين، إلى جانب مطالب مستعجلة مرتبطة بالشغل والوثائق الإدارية.

وبحسب معطيات صادرة عن التنسيقية عقب اللقاء، فقد عبّر إبراهيمي عن وعود تتعلق بإمكانية تبني الحزب لمطلب جبر الضرر، مؤكدا أن رسالة كتابية سبق أن وُجهت إليه وإلى برلمانيين داخل الحزب قد تمت إحالتها على النقاش الداخلي، من أجل دراستها والبحث عن سبل معالجتها مع الجهات المعنية.

وأضافت التنسيقية أن النائب البرلماني أبدى عزمه على إثارة الملف داخل المؤسسة التشريعية، عبر طرحه على مستوى البرلمان وإحالته على اللجان المختصة لدراسة جوانبه، في خطوة تعتبرها التنسيقية مدخلا لإعادة إدراج هذا الملف ضمن النقاش المؤسساتي الرسمي.

وفي المقابل، طالبت التنسيقية بضرورة تفعيل الدور الحقوقي داخل الحزب، من خلال “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان”، من أجل المساهمة في إيجاد حلول للملفات الاجتماعية والإدارية العالقة، معتبرة أن بعض المطالب باتت مستعجلة وتتطلب تدخلا تنظيميا وسياسيا متوازنا.

كما كشفت التنسيقية أنها دعت النائب البرلماني إلى مؤازرة الوقفة الاحتجاجية المرتقبة يوم 15 أبريل أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الرباط، غير أنه أحال هذا الطلب على الجناح الحقوقي للحزب في شخص عبد العالي حامي الدين، باعتباره ممثلا في هذا المجال داخل الحزب.

ووفق المصدر ذاته، فقد تمت الإشارة أيضا إلى إمكانية زيارة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في إطار مواصلة الترافع حول الملف، في خطوة تعكس رغبة التنسيقية في رفع مستوى التفاعل السياسي مع مطالبها إلى القيادة الحزبية الأولى.

وفي ختام بيانها، جددت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين تمسكها بنهجها النضالي السلمي والمسؤول، ودعت مختلف الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين إلى مواكبة الملف، معتبرة أن المرحلة تستدعي تظافر الجهود من أجل تحقيق جبر الضرر وإنصاف المتضررين، مع الإعلان عن وقفة احتجاجية مركزية في الرباط يوم 15 أبريل 2026 أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وبين هذه المطالب الحقوقية المتجددة، والتفاعلات الحزبية الأولية، يعود من جديد سؤال العلاقة بين حزب العدالة والتنمية وملف المعتقلين الإسلاميين السابقين، وهل يشكل هذا الانفتاح النسبي بداية تحول في موقف الحزب، أم مجرد تفاعل ظرفي مع ملف ظل لسنوات خارج دائرة الحسم السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News