سياسة

التأمين ضد الكوارث بالمغرب.. تعديلات تضبط آجال التصريح وشروط التعويض

التأمين ضد الكوارث بالمغرب.. تعديلات تضبط آجال التصريح وشروط التعويض

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قراران جديدان لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يهمان تحيين الإطار التنظيمي للضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، سواء من حيث آجال التصريح أو شروط التغطية والتعويض، في خطوة تروم تعزيز فعالية منظومة التأمين في مواجهة الكوارث.

ووفق عدد الجريدة الرسمية رقم 7495، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، يتعلق الأمر بالقرار الأول رقم 470.26، الذي يهم تعديل مقتضيات قرار سابق صادر سنة 2019 يتعلق بتحديد كيفيات إعمال الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية. أما القرار الثاني رقم 471.26، فيتعلق بتحديد الشروط الواجب إدراجها في عقود التأمين برسم هذا الضمان، حيث نص على نسخ الملاحق السابقة وتعويضها بملاحق جديدة تحدد بشكل مفصل شروط تطبيقه.

ونصت جميع الملاحق الجديدة على أنه “لا يمكن تفعيل هذا الضمان إلا بعد نشر قرار رئيس الحكومة بالإعلان عن حدوث واقعة كارثية في الجريدة الرسمية”، كما تم توحيد مسطرة التصريح، إذ يتعين على المؤمن له إشعار المؤمن بمجرد علمه بالواقعة، وعلى أبعد تقدير داخل أجل 60 يوماً من تاريخ حدوثها. كما تم التنصيص على استثناءات، حيث يمكن للمؤمن له التصريح بعد انصرام هذا الأجل في حالة الاستحالة المطلقة أو وجود سبب مشروع أو قوة قاهرة.

ووفق الملحق الأول، أصبح الضمان يشمل بشكل صريح عدة حالات، إذ جاء فيه أنه “يغطي الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية الأضرار البدنية التي يتعرض لها السائق وكل شخص منقول على متن المركبة المؤمن عليها، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم على إثر وفاتهم”، إضافة إلى “الأضرار اللاحقة بالمركبة المؤمن عليها والناتجة مباشرة عن واقعة كارثية”.

كما امتد الضمان ليشمل “الأضرار البدنية التي يتعرض لها مالك المركبة وأزواجه وأولاده الموجودون تحت كفالته، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم بسبب وفاتهم، عندما يكون مالك المركبة شخصاً ذاتياً، شريطة أن تكون هذه الأضرار ناتجة مباشرة عن واقعة كارثية”.

وبخصوص القيمة المؤمن عليها، أوضح الملحق نفسه أن هذه القيمة تساوي قيمة المركبة، وعند الاقتضاء قيمة مقطوراتها أو شبه مقطوراتها، دون أن تتجاوز سقف الضمان المحدد بقرار تنظيمي يتعلق بتحديد الأقساط ونسب العمولة وأسقف الضمان ومبالغ خلوص التأمين.

كما نص الملحق على أن التعويض عن الضرر البدني المستحق للضحية أو لذوي حقوقها بسبب الوفاة أو الفقدان، يتم وفق أحكام الظهير الشريف الصادر في أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير، كما تم تغييره وتتميمه، وذلك “دون الأخذ بعين الاعتبار قسط مسؤولية الضحية”.

أما الملحق الثاني، فقد نص على أن “يغطي الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية الأضرار اللاحقة بالأموال المؤمن عليها والناتجة مباشرة عن واقعة كارثية”. كما أكد أن القيمة المؤمن عليها بالنسبة لكل مال يجب أن تساوي القيمة القصوى المؤمنة لهذا المال برسم الضمانات الأخرى ضمن نفس العقد، دون أن تتجاوز السقف المحدد بقرار تنظيمي.

وتمنح التغطية برسم هذا الضمان بالنسبة لكل مال مؤمن عليه، وعندما يغطي العقد عدة عقارات أو محلات، تطبق الأسقف وخلوص التأمين على كل عقار أو محل وعلى كل واقعة. كما يطبق نفس المبدأ عندما يشمل العقد عدة مركبات أو مقطورات، حيث يتم اعتماد السقف وخلوص التأمين لكل وحدة على حدة.

أما الملحق الثالث، فقد ركز على المسؤولية المدنية، حيث أكد أن الضمان يشمل الأضرار البدنية التي يتعرض لها الأشخاص غير مأموري المؤمن له الموجودين بالأماكن المنصوص عليها في العقد، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم بسبب الوفاة أو الفقدان، متى كانت ناتجة مباشرة عن واقعة كارثية.

كما نص على أن التعويض عن هذه الأضرار يتم “دون الأخذ بعين الاعتبار قسط مسؤولية الضحية”، مع إمكانية تخفيض التعويض ومنح تسبيق عنه، وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب القرارات التنظيمية الصادرة سنة 2019.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News