سياسة

هذه أبرز مستجدات مشروع “قانون المحاماة” المُحال على البرلمان

هذه أبرز مستجدات مشروع “قانون المحاماة” المُحال على البرلمان

انتزعت جمعية هيئات المحامين عدداً من المكاسب في النسخة الجديدة من مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بتعديل عدد من مقتضيات “مشروع وهبي”، الذي رفضه أصحاب “البذلة السوداء” في شموليته وخاضت ضده إضرابات شلت المحاكم المغربية، حيث استطاعت المفاوضات بين المهنيين والحكومة تحصين استقلالية الهيئات في تحديد واجب الانخراط الذي كان، في الصيغة المصادقة عليها بالمجلس الحكومي، يحدد بقرار لوزارة العدل، كما تم تشديد عقوبة السمسرة بالزبناء.

ورغم الرضا والاطمئنان الظاهر في تفاعلها مع إحالة رئيس الحكومة لمشروع القانون الجديد على مجلس النوب لبدء مسطرته التشريعية، فقد أبدت جمعية هيئات المحامين تحفظها على عدد من مقتضيات النسخة الجديدة، مشددة على أنه لم يتم التوافق حولها، وعبر وفد الجمعية عن رفضه لها أثناء اللقاء مع اللجنة الحكومية المكلفة.

تحصين “حرية” و”مرجعيات” المهنة

وشملت التعديلات المادة الأولى من المشروع، بإضافة الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة في الجريدة الرسمية إلى قائمة المرجعيات التي تمارس بموجبها مهنة المحاماة، بخلاف النسخة الأولى التي كانت تتحدث فقط عن النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وعدلت مفاوضات اللجنة الحكومية التي ضمت ممثلين عن جمعية هيئة المحامين المادة 4 من مشروع قانون المحاماة بإرجاع الحرية للمبادئ التي يتقيد بها المحامي في سلوكه المهني، بعدما قامت الصيغة السابقة بـ”الاتفاف عليها”، وفق المحامين، والاحتفاظ بالاستقلال والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف.

استقلالية في تحديد واجب الانخراط

وعدلت النسخة التي أحالها رئيس الحكومة على مجلس النواب المادة 5 من مشروع القانون بجعل السن الأدنى للترشح للمباراة هو 21 عوض 22 في الصيغة السابقة، كما جعلت تحديد واجب الانخراط بيد هيئة المحامين المعنية بعدما كان في الصيغة المصادقة عليها بالمجلس الحكومي يحدد بقرار من وزارة العدل.

ومن بين المقتضيات التي شملها التعديل، المادة 32 التي سمحت للمحامي بأن يمارس مهامه داخل المغرب وخارجه، بعدما كانت الصيغة المصادق عليها تتضمن ممارسته لمهامه فقط داخل المغرب، حيث أصبح المادة تنص على أنه “يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة وخارجه وفق الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة بالجريدة الرسمية”.

وعدلت المادة 38 عينها قاعدة اسثناء تمثيل أو مؤازرة أطراف في حالة القضايا التي تطبق بشأنها المسطرة الشفوية أو القضايا الجنح والمخالفات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، أو القضايا التي يكون أحد طرفيها قاضياً أو محامياً أو القضايا الأخرى التي ينص عليها القانون، وقد أضافت النسخة الجديدة من المشروع أنه يحق للأطراف تعيين محام للنيابة عنهم في القضايا المستثناة من تنصيب المحامي، وذلك درءا لأي قراءة معاكسة.

وخفضت النسخة الجديدة من المدة المطلوبة من أجل القبول للترافع أمام محكمة النقض من 15 سنة إلى 12 سنة.

وبخصوص المادة 47، فقد تم تعديلها، بحيث تم الاقتصار على وجوب ارتداء البذلة فقط أمام الهيئات القضائية والتأديبية، بعدما كانت الصيغة المصادق عليها حكوميا تتضمن وجوب ارتدائها حتى أمام كتابات الضبط وكتابات النيابات العامة بالمحاكم.

تنظيم التأديب والتبليغ

وبخصوص تبليغ المحامي، الذي تنظمه المادة 48، فقد نصت النسخة الجديدة والمعدلة على أنه إذا تعذر تبليغ المحامي بمكتبه فيتم تبليغه بمقر الهيئة، وذكك عوض صيغة المجلس الحكومي التي كانت تنص على أنه في حالة تعذر تبليغه، يبلغ آنذاك بالعنوان الوارد ببطاقته الوطنية ويعتبر التبليغ صحيحا في هذه الحالة في جميع الأحوال.

وشمل التعديل المادة 74 بإزالة مصطلح التفتيش واستبداله بمصطلح المراقبة، بحيث تم تعويض تفتيش مكتب المحامي من قبل النقيب بعبارة مراقبة مكتب المحامي من قبل النقيب.

حصانة الدفاع

وبخصوص حصانة الدفاع، فقد تم تعديل المادة 77، فقد أضافت النسخة الجديدة توضيحاً على المقصود بالإخلال خلال الجلسات، وذاك بتفسير المصطلح على أنه كل سب أو قذف أو إهانة إو إخلال بالسير العادي للجلسة.

وحصن تعديل المادة 78 من النسخة الجديدة من مشروع القانون 66.23 المحادثات والمراسلات بين المحامي والموكل بإضافة فقرة للمادة تنص على أنه لا يمكن للأبحاث القضائية أن تمس، في أي حال من الأحوال، بسرية الاتصالات والمحادثات والمراسلات بين الموكل والمحامي.

الإبقاء على “الجمعية” عوض “مجلس الهيئات”

وحذفت النسخة الجديدة البنود التي كانت تنص على تبليغ بعض القرارات التي يتخذها مجلس الهيئة إلى وزارة العدل، كما تم التراجع عن تأسيس مجلس هيئات المحامين، وذلك بحذف جميع المواد التي تتعلق به، ما يعني الإبقاء على جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مع تحديد مدة ولاية النقيب في 3 سنوات عوض 4 سنوات حسب صيغة المجلس الحكومي.

وتم تعديل المادة 142 بتشديد عقوبة السمسرة، إذ كانت الصيغة السابقة من مشروع القانون تعاقب عليها بالحبس من 3 أشهر إلى سنة واحدة وغرامة أو بإحداهما، لتصبح، في الصيغة الحالية، مشددة وذلك بالحبس من سنتين إلى 4 سنوات والغرامة مع إزالة إمكانية الحكم بإحداهما وأضحى واجبا الحكم بهما معا، كما تم تشديد عقوبة من يباشر أي مسطرة قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخولا له ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News