وزير العدل الإسباني يرفض الهتافات العنصرية ويؤكد: مونديال 2030 مع المغرب سيكون عظيما

عبّر وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، من العاصمة المغربية الرباط، عن رفض بلاده القاطع للهتافات العنصرية التي شهدتها مباراة ودية جمعت مؤخراً بين منتخبي إسبانيا ومصر، مؤكداً في الوقت ذاته التزام مدريد بإنجاح تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب المغرب والبرتغال، واصفاً الحدث المرتقب بأنه “سيكون مونديالاً عالمياً عظيماً”.
وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني، اليوم الجمعة، عقب مباحثات جمعته بنظيره المغربي عبد اللطيف وهبي، حيث شدد على أن “الهتافات العنصرية التي صدرت قبل أيام في أحد ملاعب كرة القدم بمدينة إسبانية لا تمثل الشعب الإسباني”، مضيفاً أن “موقف الحكومة واضح، فهذه السلوكيات مرفوضة تماماً”.
وأكد بولانيوس، وبحسب ما نقلته وكالة “إيفي”، أن إسبانيا “بلد متسامح ومنفتح”، يرفض “بشكل قاطع الكراهية وكراهية الأجانب وأي نوع من الإهانات الموجهة للآخر”، مشدداً على أن بلاده تسعى إلى ترسيخ صورة مجتمع “تعددي ومضياف يرحب بالجميع مهما كانت أصولهم”.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراءً تأديبياً بحق الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعد إطلاق شعارات ذات طابع عنصري وإسلاموفوبي من طرف بعض الجماهير خلال المباراة الودية التي أقيمت في 31 مارس الماضي بمدينة كورنيّا.
وفي سياق آخر، أبرز الوزير الإسباني أهمية الشراكة الثلاثية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في تنظيم كأس العالم 2030، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم في الرباط مع نظيريه المغربي والبرتغالي، تهم التعاون القضائي المرتبط بتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي.
وقال بولانيوس إن الدول الثلاث “ملتزمة بجعل هذا المونديال نموذجاً يحتذى به على الصعيد الدولي”، مضيفاً أن هذا التعاون يحمل “رسالة قوية إلى العالم مفادها أن الدول المجاورة قادرة على العمل المشترك في إطار الاحترام المتبادل”.
وأشار إلى أن تنظيم مونديال مشترك بين بلدين أوروبيين ودولة إفريقية “يجسد قيم الحوار والتقارب بين الشعوب”، ويعكس أهمية “إعلاء مبادئ السلام والتعاون وحقوق الإنسان في عالم يواجه تحديات متزايدة”.
وفي الشأن الدولي، تطرق المسؤول الإسباني إلى التوترات الأخيرة المرتبطة بالحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معبّراً عن أمل بلاده في أن “تتحول الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها قبل أيام إلى سلام دائم وعادل”، وأن تمتد أيضاً إلى لبنان.
وختم بولانيوس بالتأكيد على أن الرهان لا يقتصر على تنظيم تظاهرة رياضية ناجحة، بل يتعداه إلى تقديم نموذج عالمي للتعاون بين الدول، قائلاً: “نريد أن نُظهر أن السلام والحوار وقيم حقوق الإنسان يجب أن تكون دائماً في الصدارة، وهذا هو الطريق الذي نسعى لترسيخه من خلال هذا المشروع المشترك”.





