حرب إيران تكلف الصين مليون برميل نفط يوميا من احتياطاتها

قررت الحكومة الصينية، الجمعة، السماح لشركات التكرير الحكومية بسحب مليون برميل يوميا من احتياطاتها النفطية، لمواجهة نقص الإمدادات؛ إثر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصادرها، أن بكين أعطت شركات التكرير “الضوء الأخضر” لاستغلال الاحتياطي التجاري النفطي لها.
ويسمح القرار لتلك الشركات بما فيها “البتروكيماويات” و”البترول الوطنية” باستغلال المخزونات التجارية في مرافق التخزين والمعالجة حتى يونيو/ حزيران المقبل.
وتمتلك الصين احتياطات إجمالية ضخمة تُقدر بنحو 1.4 مليار برميل، تهدف من خلالها إلى إدارة فترات انقطاع الإمدادات.
وبحسب التقارير، فإن السحب الحالي سيقتصر على “المخزون التجاري”، مع الإبقاء على “الاحتياطي الاستراتيجي للدولة” دون مساس.
تأتي التحركات الصينية بالتزامن مع إجراءات دولية مماثلة؛ حيث أعلنت وكالة الطاقة الدولية مؤخرا عن ضخ أكثر من 400 مليون برميل في الأسواق لتعويض تعطل الإمدادات الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.
والخميس، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، من أن الصدمة النفطية الحالية أدت إلى تراجع تدفقات الخام اليومية بنسبة 13 بالمئة والغاز بنسبة 20 بالمئة، ما يضع الاقتصاد العالمي تحت ضغوط تضخمية هائلة.
وتشهد أسعار النفط صعودا مستمرا مدفوعا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات المحدقة بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وسط شكوك حيال صمود الهدنة مع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان.
وبدأت إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري بالجنوب.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستستضيف مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.
يأتي ذلك فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس إنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”، رغم إيعازه ببدء مفاوضات مباشرة مع بيروت.”





