الحكومة تشرع في استقبال النقابات قبيل جولة أبريل والـ”كدش” تتمسك برفع الأجور

شرعت الحكومة في استقبال المركزيات النقابية بشكل انفرادي، ضمن لقاءات ترتيبية، قبيل جولة أبريل، التي من المرتقب أن تنعقد يوم 17 من الشهر الجاري، حيث شددت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في لقائها بوزارة التشغيل، تمسكها بتحسين الدخل عبر الزيادة في الأجور والمعاشات وتخفيف العبء الضريبي على الأجراء والموظفين.
وأفادت الكونفدرالية أن وفدا ممثلا لها التقى، يوم 10 أبريل 2026، وزير الشغل، يونس السكوري، بمقر وزارة الشغل، مشيرة إلى أن هذا اللقاء خصص لتحديد جدول أعمال الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي، والمقرر عقدها في 17 أبريل.
يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، قال إن وفد “سي دي تي” أكد خلال الاجتماع على مطالبها الأساسية، مبرزاً أنه في مقدمة مطالب النقابة تحسين الدخل عبر عدة مداخل، تشمل الزيادة في الأجور، وتخفيف الضغط الضريبي عن الأجراء، بالإضافة إلى الزيادة في المعاشات.
وتابع فيراشين، في تصريح مسجل توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية بنسخة منه، أن جدول الأعمال تضمن نقطة الحريات النقابية، مسجلا تنبيه وفد النقابة إلى وجود خروقات وتضييق ممنهج يمس الحق النقابي.
وأضاف فيراشين أن وفد النقابة شدد على ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة للحكومة تجاه فئات الموظفين في الهيئات المشتركة، كالمتصرّفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والتقنيين.
إلى جانب ذلك، أوضح المسؤول النقابي عينه أنه تمت مناقشة مراجعة القوانين الانتخابية والالتزامات المتعلقة بالحوار القطاعي، خاصة في القطاعات التي تفتقر للحوار أو تلك التي لم تُنفذ مخرجات حواراتها السابقة.
وقبل ذلك، ومنذ آخر اتفاق في أبريل 2024 بين الطرفين، الذي تم بموجبه إقرار زيادة عامة في أجور الموظفين بـ1000 درهم على قسطين متساويين: القسط الأول (500 درهم) بدأ صرفه ابتداءً من فاتح يوليوز 2024 والقسط الثاني (500 درهم) تم صرفه صرفه ابتداءً من فاتح يوليو 2025، ما تزال النقابات ترى في هذه الزيادة غير كافية لمواجهة الغلاء الذي يضعف القدرة الشرائية للمواطن المغربي البسيط.
وفي هذا الصدد، قال خالد هوير العلمي، إن “هناك أولويات اليوم يتفق عليها المغاربة، قبل انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي، وهي تدعيم القدرة الشرائية أمام (غول) الغلاء الذي أصبح ينغص على المواطنين عيشهم اليومي”، مشيراً إلى أن “الآلية الوحيدة لضمان حماية القدرة الشرائية هي تحسين الأجور والمعاشات”.
وفي هذا الصدد، دعا هوير، في تصريح سابق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى تخفيف العبء الضريبي على الموظفين والأجراء لتحسين دخلهم السنوي ودعم صمود قدرتهم الشرائية أمام موجة الغلاء والتضخم الذي نعيشه اليوم.
وتابع زعيم نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” أن جميع أشكال الدعم التي تخصصها الحكومة لعدد من الفئات، سواء المستوردين أو الفاعلين في بعض القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الفلاحة، لا يلمس المواطنون أثرها على أرض الواقع.
وفي هذا الصدد، أشار النقابي عينه إلى أن اللحوم الحمراء هي أبرز مثال عن هذه الأزمة التي نتكلم عنها، حيث ظلت الأسعار مرتفعة إلى ما يفوق 100 درهم، رغم تخصيص ملايير الدراهم من الدعم لمستوردي الأغنام واللحوم المجمدة.
واعتبر هوير العلمي أن الإشكال الحقيقي المطروح على مستوى الدعم المخصص لهذه الفئات هو بعض الأيادي من “الشناقة” والمضاربين و”قطاع طرق الدعم” الذين يتربصون به قبل أن يحس المستهلك بأثره لتتلاعب به كما تشاء وتفرغه من الغاية التي وضع من أجلها.
وفي نفس السياق، أشار النقابي ذاته إلى قطاع المحروقات التي يظهر على أنه قطاع هش سواء على مستوى التخزين أو الاستيراد أو غياب آليات المراقبة بعد القرار الخاطئ بتحرير سوق المحروقات ومواجهة المواطن مباشرة لهذه الشركات أو حتى لضعف أداء مجلس المنافسة.
وشدد خالد هوير العلمي على أن دورة أبريل تأتي في هذا السياق وتجعل الحكومة قبل أن تذهب إلى محطة انتخابات 2026 تقضي ديناً اجتماعيا في رقبتها لفائدة الموظفين والأجراء والمتقاعدين والمواطنين عموماً.





