“فاجعة” قنطرة ورزازات.. مديرية التجهيز: الأشغال استؤنفت منذ مارس والتشوير مضبوط

أفاد مصدر مسؤول من داخل المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بورزازات أن أشغال بناء قنطرة بين جماعة سكورة وجماعة قلعة مكونة (إيماسين)، التي وقعت بها حادثة سير مميتة بداية الأسبوع الجاري، استؤنفت منذ شهر مارس المنصرم، بعد توقفها بسبب فسخ الصفقة مع الشركة الأولى نائلة المشروع بسبب سوء تدبيرها لهذا الورش، مشيراً إلى أن علامات التشوير على مستوى هذا الورش تفوق الحد المطلوب من طرف الوزارة بـ300 في المئة.
ويوم الإثنين الماضي، أودى حادث سير على مستوى ورش بناء قنطرة بين جماعتي سكورة وقلعة مكونة، تحديداً على مستوى منطقة إيماسين، بحياة 3 أفراد من أسرة واحدة، في وقت أصيب فيه 3 أفراد آخرين من نفس الأسرة بإصابات خطيرة، نقلا إثنين منهما إلى مراكش للاستشفاء.
وانتقد الرأي العام المحلي بمدينة ورزازات “تأخر” استكمال أشغال بناء القنطرة و”غياب” التشوير الكافي، خصوصاً ليلاً، ما يسبب، حسبهم، حوادث سير مميتة دون تحرك السلطات المعنية لتسريع إنجاز المشروع، الذي حددت مدة انتهائه، وفق دفتر تحملات الصفقة، في 10 أشهر، إلا أنه، وفق الساكنة، فإن الأشغال متأخرة بأزيد من سنة.
وفي هذا الصدد، وضح المسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بورزازات، أنه “كانت قد فسخت الصفقة الأولى مع الشركة التي نالتها بسبب عدم التزامها بالشروط المحددة للمشروع في دفتر التحملات والتأخر في أشغال بناء القنطرة”، مشيراً إلى أن “المديرية أعلنت عن صفقة جديدة لاستكمال أشغال بناء القنطرة، وقد تم فتح الأظرفة الخاصةو بالصفقة واختيار الشركة الجديدة خلال شهر مارس المنصرم”.
وأضاف المسؤول ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “لو لم يتم فسخ الصفقة الأولى مع الشركة الأولى لظلت لقنطرة على نفس الحال”، مبرزاً أن “إجراءات الفسخ تأخذ وقتاً منصوص عليه في مرسوم الصفقات العمومية، قبل إعلان صفقة جديدة واختيار شركة جديدة”.
وفي ما يتعلق بالتشوير الطرقي، الذي اتهمت ساكنة ورزازات مديرية التجهيز والماء بالتقصير فيه ما يؤدي إلى حوادث سير على مستوى المنطقة التي تعرف الأشغال، تابع المتحدث ذاته أن “التشوير على مستوى ورش بناء القنطرة جيد”، مشددا على أن “علامات التشوير المنصوبة على مستوى الورش تفوق الحد الموصى به من طرف الوزارة بـ300 في المئة”.
وفي هذا الصدد، أشار المتحدث ذاته إلى أن “مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والماء بورزازات قامت بزيارة ميدانية غير رسمية رفقة عامل إقليم ورزازات إلى هذا الورش لتفقد الوضعية وتقدم الأشغال، قبل يومين”، ملوحاً إلى أن “السبب الرئيسي في الحادثة التي أودت بحياة 3 أفراد من أسرة واحدة، إلى حدود اللحظة، هو السرعة المفرطة، وبالتالي ضرورة تشديد مراقبة سرعة السير في مثل هذه المنطقة”.
وحول جدل مدة انتهاء الأشغال، التي تشير المعطيات التقنية في دفتر التحملات للمشروع أنها محددة في 10 أشهر، أشار المسؤول الإقليمي إلى أن المعلومات التقنية تشير إلى الصفقة الأولى التي كانت محددة في 10 أشهر، في حين أن الشركة التي تشتغل اليوم هي شركة جديدة في إطار صفقة ثانية لاستكمال أشغال بناء القنطرة.
وسجل المتحدث ذاته أن “10 أشهر المحددة في دفتر التحملات لا تعني بالضرورة أن هذا المشروع سينتهي بشكل دقيق بعد 10 أشهر”، مستدركا أن “الأشغال تتأثر بالظروف المناخية، فمثلا يمكن إذا تساقطت الأمطار وارتفع منسوب الوديان أن تتوقف الأشغال لأيام إلى أن تستعيد الظروف المناخية استقرارها”.





