تعادل بطعم الفوز لأولمبيك آسفي بقلب الجزائر يقربه من نهائي كأس “الكاف”

عاد أولمبيك آسفي بتعادل بطعم الفوز (0-0) من قلب الجزائر بعشرة لاعبين، أمام اتحاد العاصمة في ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مباراة التي جمعتهما عشية اليوم السبت على أرضية ملعب “5 جويلية”.
ويمنح التعادل خارج الديار أولمبيك آسفي أفضلية نسبية قبل مواجهة الإياب بالمغرب، ويبقي حظوظه مرتفعة لبلوغ النهائي في أول مشاركة إفريقية له.
وفرض الشوط الأول إيقاعا تكتيكيا عالي الانضباط، إذ دخل اتحاد العاصمة، منذ الدقائق الأولى، بضغط عال لفرض سيطرة مبكرة، غير أن أولمبيك آسفي أظهر انضباطا محكما عبر تمركز دفاعي متأخر، مع تقليص المساحات بين الخطوط وإغلاق أنصاف المساحات، ما صعّب من مهمة الاختراق على الفريق الجزائري.
وشهدت الدقيقة الـ16 جدلا بعد سقوط أحمد الخالدي داخل منطقة الجزاء، حيث لجأ الحكم المصري أمين عمر إلى تقنية الفيديو بعد توقف دام قرابة أربع دقائق، قبل أن يقرر استمرار اللعب، دون احتساب ضربة جزاء.
ورغم محدودية الاستحواذ، بدا أولمبيك آسفي أكثر نجاعة في التحولات السريعة، معتمدا على الكرات المباشرة واستغلال المساحات خلف دفاعات اتحاد العاصمة.
وكاد الخنوس أن يمنح التقدم لـ”القرش المسفيوي” في الدقيقة 28، بعد تسديدة قوية تصدى لها الحارس أسامة بن بوط ببراعة، في أخطر فرص الشوط الأول.
في المقابل، اصطدم “سوسطارة” بجدار دفاعي صلب، حيث فشل في خلق فرص صريحة نتيجة غياب النجاعة في الثلث الأخير من الملعب، رغم مناوراته عبر الأطراف.
وأربط التنظيم الدفاعي لأولمبيك آسفي المنظومة الهجومية لـ”أولاد البهجة”، التي عجزت عن تهديد مرمى الحارس حمزة الحمياني بشكل فعال طيلة معظم فترات الشوط.
وقبيل نهاية الشوط، كاد المسفيويون أن يباغتوا مضيفهم بهدف السبق، غير أن يونس النجاري أهدر فرصة سانحة في الدقيقة 41 بعد انفراده بالحارس، مسددا كرة سهلة.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الجولة الأولى ارتفاعا نسبيا في نسق اللعب من جانب اتحاد العاصمة، حيث كاد حسام الدين غشة أن يفتتح التسجيل إثر متابعته لعرضية خطيرة، إلا أن الحمياني تدخل ببراعة في الدقيقة الأخيرة.
وشهد الوقت بدل الضائع سلسلة من الفرص أصحاب الملعب، أبرزها رأسية الخالدي التي مرت بمحاذاة القائم، ثم محاولة مزدوجة لغشة والخالدي تصدى لها الحارس المسفيوي على مرتين.
وانطلقت الجولة الثانية بنسق أعلى نسبيا من جانب اتحاد العاصمة، الذي حاول ترجمة أفضليته إلى فرص ملموسة، ونجح بالفعل في هز الشباك مبكرا عند الدقيقة 51 عبر زكرياء دراوي برأسية محكمة، غير أن تدخل تقنية الفيديو غيّر مجرى اللقطة، بعدما تبيّن أن الكرة لمست الحكم خلال البناء الهجومي للاتحاد، ليتم إلغاء الهدف واستئناف اللعب بإسقاط الكرة.
وحاول مدرب أولمبيك آسفي، شكري الخطوي، ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي بإقحام موسى كوني بدل يونس النجاري في الدقيقة 58. في المقابل، رد مدرب اتحاد العاصمة، لامين ندياي، بتغييرات مزدوجة عند الدقيقة 64، بإدخال سعد رضواني وغلودي لوكينزا بدل محروس وإبراهيم بنزازا، في محاولة لإعادة التوازن بين الخطوط وزيادة الفعالية في الثلث الأخير.
ورغم التغييرات، انخفض إيقاع المباراة، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان مع سيطرة متبادلة، وغياب الحلول الهجومية، نتيجة التمركز الجيد لكلا الفريقين والانضباط التكتيكي في التحولات الدفاعية.
وجاء منعطف المباراة في الدقيقة 78، حين سجل حسين ظهيري هدفا برأسية بعد خروج غير موفق للحارس حمزة الحمياني، غير أن راية التسلل ألغت الهدف، لكن الحكم أشهر البطاقة الحمراء في وجه الحمياني، إثر تدخله الخشن على ظهيري، ليكمل أولمبيك آسفي ما تبقى من المباراة بنقص عددي.
واضطر الخطوي إلى إعادة ترتيب أوراقه بسرعة، حيث دفع بالحارس البديل يوسف المطيع مكان صلاح الدين الرحولي في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، ثم ياسين الكورداني مكان عماد خنوس.
وحاول اتحاد العاصمة استثمار النقص العددي لأولمبيك آسفي، وكاد البديل درامان كاما غييت أن يخطف هدف الفوز برأسية مرت محاذية للقائم الأيسر في الدقيقة 95.
وتألق الحارس البديل يوسف المطيع بتصد حاسم لتسديدة قوية من أحمد الخالدي في الدقيقة 97، منقذا فريقه من هدف قاتل.
واستمر الضغط الجزائري في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لكن دون تغيير في نتيجة المواجهة، ليطلق الحكم صافرة النهائية، ويتأجل حسم المتأهل للمباراة النهائية إلى “الشوط الثاني” بالمغرب، نهاية الأسبوع المقبل.





