سياسة

39 مشروع قانون.. الطالبي يدعو للاجتهاد الجماعي لتسريع أعمال “النواب”

39 مشروع قانون.. الطالبي يدعو للاجتهاد الجماعي لتسريع أعمال “النواب”

دعا راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم الجمعة، أجهزة المجلس، من مكتب ورؤساء فرق ورؤساء لجن، إلى الاجتهاد “لتسريع أعمالنا الرقابية، على أن نسعى في مداولاتنا وتفاعلنا مع الحكومة، إلى أن تكون مناقشاتنا منتجة للقرارات، ونعطي من خلالها صورة تعكس درجة نضج ديمقراطيتنا المؤسساتية ورصيدنا البرلماني”.

وأكد العلمي في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، إن “ما نستأنفه اليوم هو أشغالنا على مستوى الجلسات العمومية ما دامت اللجن النيابية قد واصلت أعمالها بشكل اعتيادي”، مشيرا إلى مواصلة الأشغال “في سياق دولي متسم بالأزمات التي لا تخفى علينا جميعا تداعياتها العالمية من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية، وعلى المبادلات الدولية، وعلى الأسواق، وعلى التموين”.

وأوضح الطالبي العلمي أنه “يتأكد ذلك بالملموس من خلال عدد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، ويتجسد أساسا في ترسخ تموقع بلادنا على المستوى الدولي بفضل صدقية ووضوح مواقفها، وبفضل الحكمة التي يقود بها الملك محمد السادس الدبلوماسية الوطنية ويتم وفقها تدبير علاقات المغرب الخارجية”.

وأشار الطالبي إلى أن هذه الدورة التشريعية لن “تقل غنى عن غيرها من الدورات من حيث الإنتاج والأداء”، مشيرا إلى أنه “في مجال التشريع، ما يزال في برنامج عمل المجلس، إلى حدود اليوم، ما مجموعه 39 مشروع قانون”.

وأورد أنه “ولئن كانت 23 من هذه المشاريع تتعلق بالموافقة على اتفاقيات دولية، ثنائية ومتعددة الأطراف، فإن مناقشتها ستكون بالتأكيد، مناسبة للوقوف على درجة اقتدار بلادنا، وتموقعها الدولي والإقليمي، وتنوع شراكاتها وتعدد شركائها، خاصة وأنها تغطي مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والمالي والضريبي”.

ومن جهة أخرى، تابع رئيس الغرفة الأولى للبرلمان أنه “سيكون علينا النظر في مشاريع قوانين تأسيسية تغطي عددا من مناحي الحياة والعلاقات بين الإدارة والمجتمع وتنظم بعض المهن، وأخرى تحمل تعديلات وإصلاحات جوهرية على تشريعات سارية”.

وأبرز أنه “يتعلق الأمر، في المجمل، بنصوص تكرس مواصلة الإصلاحات وتحديث الدولة وتنظيم عدد من المهن وعصرنة أدائها استجابة لحاجيات مجتمعية، واعتبارا لبروز ثقافة جديدة في التدبير وكفالة حقوق الجميع والامتثال في ذلك لقواعد عصرية”.

ولفت إلى أن مكونات المجلس واصلت خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين “طرح الأسئلة الشفوية والكتابية إذ بلغ عدد الأسئلة الموجهة للحكومة خلال هذه الفترة 2481 منها 865 شفوية و1616 كتابية”، مشيرا إلى “توصل رؤساء اللجن النيابية الدائمة بطلبات لعقد اجتماعات حول قضايا تدخل في صميم اختصاصاتها الرقابية بحضور الوزراء المعنيين”.

وفي سياق رهانات الدورة التشريعية أورد أنه “سيكون علينا أيضا استكمال برنامج عمل المجلس السنوي في مجال تقييم السياسات العمومية، علما بأن الهدف يظل هو إنجاز تقييمات تتميز بالعمق والصدقية والموضوعية، وتقترح توصيات لتحسين السياسات موضوع التقييم”.

وفي مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، يضيف المتحدث ذاته أنه “سيكون علينا، كما كنا دوما أن نظل يقظين في الدفاع عن مصالح بلادنا وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية، وذلك مساهمة منا في ترسيخ مرحلة ما بعد منعطف 31 أكتوبر 2026”.

واستحضر رئيس مجلس النواب ما تحققه بلادنا، تحت القيادة الملكية، من “مكاسب في ما يخص النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية المسترجعة، إقرارا بحقوقنا التاريخية المشروعة”، مسجلا “المواقف التي عبرت عنها عدة عواصم دولية وتكتلات إقليمية في أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي، من دعم لحقوق بلادنا من خلال الانخراط في أفق قرار مجلس الأمن 2797 الداعم لمقترح الحكم الذاتي التي تقدمت به المملكة باعتباره أساس الحل الدائم والعادل للنزاع المفتعل، في إطار السيادة المغربية”.

واعتبر أن هذا الانعطاف الفارق والحاسم في تعاطي المجموعة الدولية  مع هذا النزاع يشكل “عنوانا لمرحلة هامة حاسمة من تاريخنا الوطني”، مضيفا أن الذي تحقق “يلقي علينا بمسؤوليات كبرى في مواصلة التعبئة الداخلية، والإنتاج وجعل أشغالنا واجتهاداتنا، منتجة للأثر الإيجابي الذي يكون الرابح فيه هو الوطن والمواطن، ومعززة للثقة في العمل العمومي وفي المؤسسات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News