المجلس الوزاري يصادق على مشاريع قوانين لتعزيز التنمية الترابية واستقلالية الجهات

صادق المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالرباط، على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، إذ ويندرج هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء جهوية متقدمة قوية ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ والتفاوتات المجالية.
ويهدف المشروع إلى وضع إطار قانوني ومؤسساتي كفيل بضمان التنزيل الأمثل والفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بآليات التنفيذ، واختصاصات الجهات، ومواردها المالية.
في ما يخص آليات التنفيذ، سيتم تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية ومرونة التدبير ونجاعة الأداء، بهدف رفع جودة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ. أما بالنسبة للاختصاصات، فإن الإصلاح يشكل فرصة لتدقيق وإعادة توزيع اختصاصات الجهات بين ما هو ذاتي وما هو مشترك، مع التركيز على دور الجهة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالموارد المالية، يسعى المشروع إلى تقوية قدرات الجهات المالية من خلال رفع سقف الاعتمادات المرصودة في ميزانياتها، مما يعزز استقلاليتها المالية ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة.
كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالتعيين في المناصب العليا، بهدف تغيير وتتميم الملحقين 1 و2 من القانون التنظيمي.
ويشمل هذا المشروع إضافة “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري، وتغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل” لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، إضافة إلى إدراج منصب “المحافظين القضائيين العامين” ضمن لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة.
وفي المجال العسكري، صادق المجلس الوزاري على مشروع مرسوم لتتميم المرسوم المتعلق بوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم، بهدف تحديث قائمة الملحقين العسكريين المعينين بالخارج والذين يستفيدون من تعويض شهري عن الأعباء الخاصة.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، منها إحدى عشرة ثنائية وأربع متعددة الأطراف.
وتغطي الاتفاقيات الثنائية مجالات النقل الجوي، والتعاون القضائي والجمركي، والتعاون العسكري، بينما تتعلق الاتفاقيات متعددة الأطراف ببروتوكول تعديل اتفاق مراكش للاتجارة العالمية، ودستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات، واتفاق مع الشبكة الإفريقية للأمن السيبراني لإنشاء مركز دعم إقليمي بالمغرب، واتفاق البلد المضيف مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي لإنشاء مكتب وطني بالمملكة.
وفي إطار تعزيز الجهاز الصحي الوطني، تم بموجب أحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تعيين مجموعة من المسؤولين الجدد في المجموعات الصحية الترابية، شملت هشام عفيف مديرًا عامًا للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات.
كما تم تعيين إبراهيم لكحل مديرًا عامًا للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، وعبد الكريم الداودي مديرًا عامًا للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس، وإبراهيم الأحمدي مديرًا عامًا للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء، وطارق الحارثي مديرًا عامًا للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة.





