الـ”UGTM” تدافع عن ميارة وترفض “التشويش” على نهج “الإصلاح”

دافع المكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن الكاتب العام، النعم ميارة، معتبراً أن “الاتهامات” التي توجه لزعيم الذراع النقابي لحزب الاستقلال لا تخرج عن كونها “حملة ممنهجة” و”تشويشاً تقف وراءهما أطراف معروفة تضررت مصالحها بفعل نهج الإصلاح والتخليق الذي تبناه الاتحاد”.
وأوضحت المكتب التنفيذي، في بلاغ توضيحي للرأي العام، اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذه الجهات، التي كانت تستفيد من امتيازات ومواقع سابقة، تحاول اليوم توظيف معطيات مغلوطة واللجوء للتشهير لخدمة أجندات ضيقة”، معرباً عن رفضه المطلق لهذه الممارسات التي تفتقر للمصداقية والموضوعية.
وفي سياق متصل، سجلت قيادة الاتحاد بأسف شديد لجوء البعض إلى ممارسات غير قانونية تتمثل في استعمال الترويسة الرسمية (الاسم والشعار) خارج الإطار التنظيمي الشرعي، معتبرةً أن هذا السلوك لا يهدف فقط إلى تضليل المناضلين وخلق اللبس لدى الرأي العام، بل يمس مباشرة بمصداقية الوثائق الرسمية للاتحاد، مشددة على أن هذه الأفعال تضع أصحابها تحت طائلة المتابعة القانونية الصارمة.
وألح المجتمعون على أن “وحدة الصف النقابي” تظل خطاً أحمر، وأن محاولات بث الفرقة أو زرع الشك لن تزيد المنظمة إلا إصراراً على الدفاع عن مصالح الشغيلة، داعين، في هذا الإطار، جميع “المناضلات والمناضلين” لتوخي اليقظة والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء “حملات المزايدة” أو “الأخبار الزائفة التي تستهدف ضرب شرعية المؤسسات النقابية القائمة”.
وشدد المكتب التنفيذي لنقابة “UGTM” على أن أبواب الحوار والنقاش المسؤول ستظل مفتوحة أمام الجميع، شريطة الالتزام بقوانين وأخلاقيات العمل النقابي، بعيداً عن أساليب الابتزاز أو تصفية الحسابات الشخصية الضيقة”.
وأكد البلاغ أن “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سيظل وفياً لتاريخه النضالي العريق، ومستمراً في تعزيز مكانته كقوة اقتراحية ودفاعية عن حقوق العمال”، مؤكداً أن “قطار الإصلاح لن يتوقف أمام محاولات “التبخيس أو التشويش”، مهما تعددت أساليبها”.
وقبل ذلك، تفجرت خلافات حادة وسط قيادته، وصلت حد إعلان مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتهم للاجتماع المقرر عقده اليوم الأربعاء، وتوجيه انتقادات مباشرة لطريقة تدبير الكاتب العام للمركزية النقابية، النعم ميارة، بسبب ما راج حول بيع أصول وممتلكات النقابة.
وحسب بلاغ صادر عن “مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي”، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، فإن هذه الخطوة التصعيدية تأتي في ظل “ما يتم تداوله من معطيات بخصوص تدبير مالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وما أثير من تساؤلات بشأن بعض الأصول والممتلكات، وما رافق ذلك من غياب توضيحات رسمية كافية، واستمرار بعض مظاهر التدبير الانفرادي في مرحلة تستدعي أعلى درجات الحكمة والمسؤولية”.
وجاء في البلاغ نفسه: “كنا ننتظر من الكاتب العام، النعم ميارة، التفاعل الإيجابي مع دعوتنا الصريحة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتبديد كل لبس، وترتيب المسؤوليات، وتنوير الرأي العام، غير أننا سجلنا، بكل أسف، عدم التفاعل مع هذا المطلب المشروع”.
وانتقد أعضاء المكتب التنفيذي “محاولات التشكيك في مسطرة تبليغ المراسلة بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف مدير المقر المركزي، وممارسة الضغط لسحب بعض التوقيعات، ورمي ادعاءات لا حجة عليها في حق بعض موقعي المراسلة التنظيمية (من قبيل: التغرير، التآمر، التزوير…)”.
ورفض أعضاء النقابة “إدخال نقاش تنظيمي داخلي للاتحاد في تأويلات ذات طابع سياسي، دون تقديم توضيحات موضوعية بشأن القضايا المثارة”، معتبرين أن ذلك “من شأنه تعميق الغموض والإساءة إلى صورة الاتحاد وتاريخه النضالي، الذي نخلد هذه السنة ذكراه السادسة والستين”.
وأعلن أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتهم لاجتماع المكتب التنفيذي المقرر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، معتبرين أن “شروط النقاش المسؤول والشفاف غير متوفرة حالياً، وأن الأولوية تظل لعقد دورة استثنائية للمجلس العام في أقرب الآجال”.
وأمام هذا الوضع التنظيمي، كشف أعضاء المكتب التنفيذي للرأي العام الوطني، ولعموم مناضلات ومناضلي الاتحاد شروعهم في “التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام، وفقاً لمقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون مصداقية منظمتنا العتيدة”.





