افتتاح مدرسة فرنسية بالعيون يعزز الاعتراف العملي لباريس بسيادة المغرب على الصحراء
شكل افتتاح المقر الجديد للمدرسة الدولية الفرنسية “بول باسكون” بمدينة العيون، أمس الأربعاء، بحضور السفير الفرنسي كريستوف لوكورتيي، خطوة عملية تكرس اعتراف باريس بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. واعتبر مراقبون أن الحدث يتجاوز بعده التعليمي والثقافي ليمثل رسالة دبلوماسية واضحة ودعما ملموسا لمغربية الصحراء.
وقال عبد الوهاب الكاين نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إن هذه الخطوة تعد ترجمة فعلية على الأرض للالتزامات الفرنسية تجاه المغرب واعترافها بمغربية الصحراء. وأضاف الكاين أن وجود مؤسسة تعليمية رسمية تابعة لشبكة دولية فرنسية في العيون هو تأكيد على أن حاضر ومستقبل الصحراء يقع ضمن المملكة المغربية، وهو ما ينسجم مع الموقف الذي تعبر عنه باريس باستمرار.
وأوضح الكاين في تصريح لجريدة “العمق” أن دلالات الحدث تتجلى في ثلاثة أبعاد رئيسية؛ فمن الناحية الدبلوماسية، تعتبر زيارة سفير فرنسي على رأس وفد وازن للمدينة وتدشينه لمشروع بهذا الحجم، دعما قويا يترجم المواقف السياسية إلى واقع معاش. ومن الناحية الاقتصادية، يفتح هذا الاستثمار الفرنسي في قطاع التعليم الباب أمام المزيد من المشاريع والمقاولات الفرنسية لمواكبة التنمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. أما من الناحية الثقافية، فيؤسس المشروع لتعاون مستدام يعزز التبادل والانفتاح.
وجدّد السفير الفرنسي كريستوف لوكورتيي من العيون التأكيد على الدعم الثابت لبلاده لمغربية الصحراء. وأوضح السفير أن هذا الموقف تدعمه باريس في الأمم المتحدة ومختلف المؤسسات الأوروبية وجميع المحافل، مضيفا أن العمل يجري الآن على تعزيز هذا الموقف بالتركيز على البعد الاقتصادي والتنموي.
وأكد مسؤولون عن المؤسسة أن المقر الجديد سيرفع الطاقة الاستيعابية إلى 600 تلميذ وتلميذة، لتعزيز شبكة دولية تضم 200 مؤسسة. وأشار كريستيان ماسيت رئيس شبكة البعثة الفرنسية في المغرب، إلى أن جهة العيون تشهد دينامية تنموية مهمة وتؤمن بقدرات شبابها، مما يجعل افتتاح المدرسة فيها خطوة ذات أهمية خاصة.
اترك تعليقاً