سفيان بن جديدة.. “ماكينة” تهديفية “ماصاوية” تهدد عرش البوساتي

بخطى ثابتة وأرقام تتحدث عن نفسها، يواصل سفيان بن جديدة كتابة فصول استثنائية من مسيرته الاحترافية، محولاً نفسه إلى ماكينة تهديفية فتاكة تنذر بتحطيم الرقم التاريخي للأسطورة محمد البوساتي.
وبصم المهاجم المغربي خلال الموسم الجاري على أداء استثنائي؛ إذ سجل 13 هدفاً في 14 مباراة فقط رفقة المغرب الفاسي، بمعدل تهديفي يقارب الهدف في كل مباراة، ليتفوق بشكل لافت على هدافي الموسم الماضي الحسين رحيمي ومحمد الرايحي الذي توقف عدادهما عند 11 هدفاً فقط.
وبهذا الأداء المتميز، يواصل بن جديدة قيادة “الماص” للمنافسة بشراسة على لقب البطولة الاحترافية.
ومع كل هدف يسجله، يزداد الحديث في الأوساط الرياضية المغربية عن قدرته على كسر الرقم القياسي التاريخي للأسطورة محمد البوساتي، الذي سجل 25 هدفاً في موسم 1981-1982، وهو إنجاز ظل صامداً لأكثر من أربعة عقود في تاريخ الكرة الوطنية.
ولا يُعتبر تألق بن جديدة مجرد طفرة عابرة، بل هو ثمرة عمل متواصل وتطور تدريجي على مدى سنوات، مما يمنحه شرعية كاملة للمقارنة مع أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة المغربية، حيث إن مقوماته البدنية القوية وتقنيته العالية تجعله قادراً على تحقيق الإنجاز التاريخي، شريطة أن يحافظ على هذا المنحنى التصاعدي.
والملفت في أداء بن جديدة هذا الموسم ليس فقط كثرة الأهداف، بل تنوعها وقدرته على تسجيلها في المباريات الكبرى والحاسمة، وهو ما يكشف عن نضج تكتيكي وذهني كبير.
وتزايدت بشكل كبير مطالب الجماهير المغربية باستدعاء بن جديدة إلى المنتخب الوطني، نظرا لضعف التنشيط الهجومي “للأسود”. وبهذا الصدد، أكد الناخب الوطني محمد وهبي أنه يتابع اللاعب، مشيداً بحسه التهديفي العالي داخل منطقة العمليات، مؤكداً أن الاستدعاء سيأتي في الوقت المناسب إذا استمر على النسق ذاته.
وتجدر الإشارة لأن مشوار بن جديدة بدأ مشواره مع الرجاء الرياضي، حيث لعب سبعة مواسم (2017-2023)، قبل أن يحترف في الدوري البلجيكي ويمر هناك بتجارب مع عدة أندية كان آخرها ستاندارد لييج، قبل أن يعود إلى البطولة المغربية عبر بوابة المغرب الفاسي.
وتنتظر الجماهير المغربية بحماس كبير نهاية الموسم لتعرف هل سيتمكن سفيان بن جديدة من كسر الرقم التاريخي للبوساتي.





