سلطات طنجة تقرر منع وقفة يوم الأسير الفلسطيني لـ”دواع أمنية”
أصدرت سلطات طنجة قراراً إدارياً يقضي بمنع تنظيم وقفة تضامنية مبرمجة يوم 17 أبريل 2026 بساحة طنجة، المعروفة سابقاً بـ“الحي الأوروبي”، والتي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، بمناسبة إحياء يوم الأسير الفلسطيني، وذلك استناداً إلى مقتضيات قانونية تتعلق بتنظيم التجمعات العمومية والحفاظ على النظام العام.
وجاء في القرار، الذي توصلت به جريدة”العمق” بنسخة منه، والصادر عن قائد الملحقة الإدارية العشرين، أن الوقفة المزمع تنظيمها لم تستوفِ الشروط القانونية المنصوص عليها، خاصة ما يتعلق بالتصريح المسبق واحترام المساطر التنظيمية الجاري بها العمل.
وحسب القرار ذاته، فإن المنع يستند إلى الظهير الشريف المنظم للتجمعات العمومية، والذي يحدد الضوابط القانونية الواجب التقيد بها قبل تنظيم أي شكل احتجاجي في الفضاء العام.
وأشار القرار إلى أن السلطات المحلية رصدت دعوات الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع للتجمهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون ترخيص، وهو ما اعتبرته خرقاً للإجراءات القانونية، وقد يشكل تهديداً محتملاً للأمن والنظام العام، خاصة وأن الساحة والمنطقة عموماً تعرف كثافة في حركة الراجلين ومرتادي الفضاء والأسواق المجاورة، إلى جانب اختناق مروري كبير قد يخرج عن السيطرة ويؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين في حال تنظيم أي شكل احتجاجي بها، وفق تعبير الوثيقة.
وأشار ذات القرار، إلى أن المعطيات المتوصل بها تشير إلى امكانية تسلل عناصر قد تستغل هذه الوقعة لإثارة الفوضى أو القيام بأعمال من شأنها الحساس بالأمن والنظام العام أو وقوع احتكاكات بين المشاركين أو مع الغير.
وسجل القرار، الصادر عن قائد ممتاز، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على ضمان السلامة العامة وتنظيم الفضاء العمومي وفق القوانين المعمول بها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحق في التظاهر مكفول، لكنه يظل مشروطاً باحترام الضوابط القانونية.
وكانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، التي تضم أعضاء من جماعة العدل والإحسان وتيارات يسارية، قد دعت إلى تنظيم وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين، تنديداً بما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجون الاحتلال، ورفضاً لما يُعرف بقانون إعدام الأسرى، مع المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.

اترك تعليقاً