تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية يثير قلقا متزايدا.. ومطالب برلمانية ونقابية بتدخل عاجل
يثير تصاعد ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الناظور، خاصة بمدينة زايو، قلقا متزايدا في الأوساط التربوية والسياسية، في ظل تسجيل اعتداءات متكررة تستهدف الأطر التربوية والإدارية، وما يرافق ذلك من تداعيات على السير العادي للعملية التعليمية.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني رفيق مجعيط، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذه الظاهرة وضمان حماية العاملين بالقطاع.
وبحسب مضمون السؤال البرلماني الذي تتوفر عليه جريدة “العمق”، فقد شهدت عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم خلال الفترة الأخيرة تصاعدا مقلقا في وتيرة العنف داخل الفضاء المدرسي، حيث لم يعد الأمر يقتصر على حالات معزولة، بل بات يشمل اعتداءات جسدية ولفظية تستهدف بشكل مباشر نساء ورجال التعليم.
وسجلت، وفق المصدر ذاته، حالات اعتداء داخل الفصول الدراسية أسفرت في بعض الأحيان عن إصابات متفاوتة الخطورة، من بينها كسور وجروح، إلى جانب تعرض أطر تربوية لسب وشتم وتهديد، فضلا عن تدخلات عنيفة من طرف بعض أولياء الأمور داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا الإطار، اعتبر البرلماني أن هذه السلوكيات تمس بحرمة المؤسسة التعليمية وتنعكس سلبا على جودة التعلمات، كما تكرس مناخا من الخوف وعدم الاستقرار داخل الوسط المدرسي، وهو ما قد يهدد الأدوار التربوية والتكوينية للمدرسة العمومية.
وطالب الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لحماية الأطر التربوية، إلى جانب التدابير الزجرية والتربوية الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة، فضلاً عن إمكانية تعزيز آليات الأمن والمراقبة داخل المؤسسات التعليمية، خاصة بالمناطق التي تعرف تكرار مثل هذه الحوادث. كما تساءل عن دور جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في تأطير السلوك المدني وتعزيز ثقافة الاحترام داخل الفضاء المدرسي.
وفي المقابل، عززت واقعة اعتداء حديثة المخاوف المرتبطة بتنامي العنف المدرسي، بعدما تعرضت أستاذة بإعدادية “صبرا” بمدينة زايو، صباح يوم 8 أبريل الجاري، لاعتداء جسدي داخل فصلها الدراسي.
ووفق بيان صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تتوفر عليه “العمق المغربي”، فإن الاعتداء نفذه ولي أمر تلميذ، حيث أقدم على اقتحام المؤسسة وتعنيف الأستاذة، متسببا لها في إصابات بليغة على مستوى الوجه والأذنين، وكسر في أحد أصابع اليد، إضافة إلى جروح على مستوى الرأس.
وأفاد البيان أن هذه الواقعة تشكل مؤشرا خطيرا على تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، لما لها من تأثير مباشر على كرامة نساء ورجال التعليم، وعلى مناخ الثقة داخل المدرسة. كما اعتبر أن تكرار مثل هذه الاعتداءات ينذر بانعكاسات سلبية على السير العادي للعملية التعليمية التعلمية، ويطرح تحديات حقيقية أمام المنظومة التربوية.
وفي سياق رد الفعل النقابي، عبر المكتب المحلي عن إدانته الشديدة لما وصفه بالفعل الإجرامي، مؤكدا تضامنه اللامشروط مع الأستاذة المعتدى عليها، ومطالبا بفتح تحقيق فوري وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين. كما دعا إلى توفير حماية قانونية وإدارية للأطر التربوية، واتخاذ تدابير عملية لإعادة الاعتبار لهيئة التدريس وصون كرامتها.
وشدد البيان على ضرورة تعزيز التواصل داخل الأسر والمؤسسات التربوية من أجل ترسيخ قيم الاحترام، مع تحميل الجهات المسؤولة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار هذه الاعتداءات



اترك تعليقاً