نفايات وبقايا ذبائح تغرق مجزرة وسوق بسيدي الزوين.. ومطالب بالتدخل العاجل
أثار الوضع البيئي والصحي المتدهور بجماعة سيدي الزوين، ضواحي مراكش، موجة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، في ظل استمرار مظاهر تراكم النفايات وانتشار بقايا الذبائح داخل محيط السوق الأسبوعي والمجزرة.
وفي هذا السياق، وجّهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش، عبر لجنتها المحلية بسيدي الزوين، مراسلة رسمية إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، ومدير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وقائد قيادة سيدي الزوين، ورئيس المجلس الجماعي، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات.
وأكدت الجمعية في مراسلتها التي اطلعت عليها جريدة “العمق” أن الساكنة، خصوصا القاطنين بالقرب من السوق الأسبوعي، تعيش يوميا على وقع تداعيات هذا الوضع المتردي، الذي يتمثل في الانتشار الواسع للنفايات العضوية وبقايا الذبائح، وما يصاحب ذلك من روائح كريهة، و تكاثر الحشرات والجراثيم بشكل مقلق.
وأضافت الهيئة الحقوقية أن هذه الظروف تشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية، في ظل غياب شروط التخزين السليم والنظافة، مما قد يؤدي إلى تلوث المواد الغذائية، خاصة اللحوم، ويهدد السلامة الصحية للمواطنين، فضلا عن تأثيراته السلبية على الهواء والمياه الجوفية، وبالتالي على التوازن البيئي للمنطقة.
ولم تقف المراسلة عند هذا الحد، بل نبهت كذلك إلى الاختلالات المرتبطة بأشغال قنوات الصرف الصحي التي تعرفها الجماعة، حيث اعتبرت أن هذه الأشغال، بدل أن تساهم في تحسين الوضع، زادت من تفاقمه، بسبب ما وصفته بسوء التدبير وغياب المراقبة اللازمة، داعية الجهات المختصة إلى تتبع جودة هذه الأشغال وضمان احترامها للمعايير المعمول بها.
كما أثارت الجمعية إشكالية تزايد أعداد الكلاب الضالة بالمنطقة، مشيرة أنه باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، خصوصا الأطفال والتلاميذ، في ظل تسجيل حوادث متفرقة لهجمات هذه الكلاب.
وفي معرض تبرير مطالبها، استندت الجمعية إلى عدد من المرجعيات القانونية والحقوقية، من بينها الدستور المغربي الذي ينص على الحق في بيئة سليمة، وكذا القانون الإطار رقم 99-12 المتعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، إضافة إلى التوجيهات الصحية الدولية التي تؤكد على ضرورة تدبير النفايات بشكل آمن ومنتظم لتفادي المخاطر الصحية والبيئية.
وطالبت الهيئة الحقوقية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية ومستعجلة، تشمل بالأساس تنظيم عمليات جمع النفايات بشكل دوري، وتأهيل المجزرة والسوق الأسبوعي وفق معايير السلامة الصحية المعمول بها، ومراقبة جودة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك، خاصة اللحوم، إلى جانب تشديد المراقبة على أشغال الصرف الصحي وضمان جودتها.
كما شددت على أهمية اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، بما يضمن حماية الساكنة ويحترم في الآن ذاته المعايير المعمول بها في هذا المجال.



اترك تعليقاً