نقابة التعليم العالي بوجدة تضغط لتسريع إخراج النظام الأساسي وتلوح بخيارات تصعيدية
دعا المجلس الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة محمد الأول بوجدة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع رئاسة الجامعة من أجل تفعيل مخرجات الاتفاقات السابقة ومعالجة مختلف الاختلالات التدبيرية، معلنا في الوقت ذاته عن إبقاء دورته مفتوحة والشروع في إعداد برنامج نضالي تصعيدي، في ظل ما وصفه باستمرار الاحتقان داخل القطاع وتفاقم الإشكالات المرتبطة بتأخر إخراج النظام الأساسي.
وعقد المجلس الجهوي دورته العادية تحت شعار: “لا استقرار وظيفي بدون نظام أساسي، ولا جامعة ناجحة بدون رؤية واضحة”، وذلك في سياق وطني وقطاعي يتسم، بتصاعد التوتر المهني نتيجة استمرار ما يعتبره النقابيون سياسة التسويف والتجاهل لمطالب موظفي وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية.
وخلال هذا الاجتماع، استمع المجلس إلى عرض مفصل قدمه المكتب الجهوي، استعرض فيه مستجدات الوضعين الوطني والقطاعي، حيث تم التأكيد على استمرار التأخر في إخراج النظام الأساسي وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على الأوضاع المهنية والنفسية للشغيلة الجامعية، في ظل غياب حلول عملية قادرة على الاستجابة للانتظارات المتزايدة.
كما سجل المجلس، في بيان له تتوفر عليه “العمق المغربي”، استمرار تعثر الحوار الاجتماعي على مستوى رئاسة جامعة محمد الأول، مع ما وصفه بغياب الالتزام بالاتفاقات السابقة، إلى جانب تفاقم الاختلالات في تدبير الموارد البشرية، في ظل غياب رؤية واضحة وهيمنة الارتجال، فضلا عن استمرار تجميد عدد من مناصب المسؤولية وتعطيل انتخابات ممثلي الموظفين داخل هياكل الجامعة، وهو ما اعتبره مؤشرا على تراجع آليات الحكامة الجيدة.
وبالإضافة إلى ذلك، توقف المجلس عند ما اعتبره تداخلات في الصلاحيات داخل بعض المصالح الإدارية، وما يترتب عن ذلك من ارتباك في تدبير الشأن الإداري، داعيا إلى ضرورة احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل الإداري، بما يضمن وضوح المسؤوليات وحسن سير المرفق الجامعي.
وفي هذا الإطار، دعا المجلس إلى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لاستعمال كاميرات المراقبة داخل المؤسسات الجامعية، وفقا لتوصيات اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، محذرا من أي استعمال غير مؤسساتي لمخرجات هذه الوسائل الرقمية، لما قد يترتب عنه من مساس بحقوق الموظفين والمرتفقين داخل الجامعة.
كما شدد المجلس على ما وصفه بضرورة وقف ما اعتبره “اختلالات” في تدبير بعض المهام الإدارية، محذرا من الترامي على اختصاصات رؤساء المصالح أو إعادة توزيعها بشكل غير مؤطر قانونيا، معتبرا أن ذلك يؤدي إلى تداخل الصلاحيات وإضعاف التنظيم الإداري وإحداث فوضى في تدبير العمل داخل المؤسسة.
ومن جهة أخرى، جدد المجلس دعوته إلى رئاسة جامعة محمد الأول من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، بهدف تفعيل مخرجات الاتفاقات السابقة، خاصة اتفاقي 25 يوليوز 2025 و18 دجنبر 2025، والعمل على معالجة مختلف النقاط العالقة بما يضمن استقرارا داخل الجامعة ويعيد الثقة في مسار الحوار الاجتماعي.
وبالتوازي مع ذلك، أعلن المجلس إدانته لما وصفه بسياسة التسويف والمماطلة في إخراج النظام الأساسي، معتبرا أن ذلك يعكس غياب الإرادة الإصلاحية ويعمق حالة الاحتقان داخل القطاع، محملا الجهات المعنية مسؤولية تفاقم الأوضاع وما قد ينجم عنها من توترات اجتماعية ومهنية.
كما عبر المجلس عن تنديده بما اعتبره تعثرا مستمرا في الحوار الاجتماعي داخل الجامعة، محذرا من تداعيات استمرار هذا الوضع على الثقة بين مختلف الأطراف، ومؤكدا أن استمرار النهج الحالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد النضالي المشروع.
وفي السياق ذاته، أعلن المجلس احتفاظه بحقه في اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والقضائية، وكذا مؤسسات الوساطة، من أجل البت في ما يعتبره اختلالات تنظيمية وتدبيرية، مؤكدا أن هذه الخطوات ستتم في إطار القانون والمؤسسات.
واختتم المجلس أشغاله بالإعلان عن إبقاء دورته مفتوحة، مع الشروع في إعداد برنامج نضالي تصعيدي خلال المرحلة المقبلة، مبرزا أن كافة الأشكال النضالية المشروعة ستظل مطروحة دفاعا عن حقوق الشغيلة الجامعية وصونا لكرامتها.
كما دعا في ختام بيانه جميع الموظفات والموظفين إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود والاستعداد لما وصفه بمرحلة نضالية حاسمة، عنوانها الكرامة والعدالة، في مواجهة ما يعتبره أشكالا من التهميش والحيف، وفي ظل استمرار التوتر داخل القطاع الجامعي.



اترك تعليقاً