القضاء الإيطالي يدين متورطين في تهريب رضيعة من المغرب في ظروف قاسية
أصدرت محكمة إيطالية بمدينة تورينو، أمس الخميس، أحكاما بالسجن في قضية تهريب رضيعة من المغرب إلى إيطاليا، في ملف أثار صدمة واسعة بسبب الظروف القاسية التي رافقت نقل الطفلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية إيطالية.
وذكرت المصادر ذاتها أن جلسة تمهيدية انعقدت يوم 9 أبريل بمحكمة “Tribunale di Torino” انتهت بإدانة ثلاثة أشخاص، إلى جانب تسجيل اتفاق قضائي لامرأة تولت نقل الرضيعة فعليا من المغرب إلى الأراضي الإيطالية.
وقضت المحكمة بسجن هذه الأخيرة لمدة سنتين بعد إقرارها بتهمة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، فيما تقرر متابعة زوجها في إطار المسطرة العادية، على أن تنطلق محاكمته في فبراير 2027.
كما أصدرت المحكمة حكمين بالسجن لمدة تسعة وعشرة أشهر في حق زوجين قاما باستقبال الطفلة داخل إيطاليا، بعد متابعتهما بتهمة تسهيل الهجرة غير النظامية، مع تبرئتهما من تهمة الاتجار بالبشر، فيما أقرت المحكمة تعويضا مؤقتا لفائدة الرضيعة قدره 5 آلاف يورو.
وتعود وقائع القضية إلى مارس 2025، حين جرى توقيف أربعة أشخاص على خلفية نقل رضيعة انطلاقًا من مدينة طنجة نحو إيطاليا عبر رحلة بحرية، حيث كشفت التحقيقات أن الطفلة نُقلت في ظروف وصفت بالقاسية، إذ وُضعت خلال بعض مراحل الرحلة داخل كيس للتسوق، مع الاشتباه في إعطائها مواد مهدئة لمنعها من البكاء.
وأفادت معطيات التحقيق بوجود تنسيق مسبق بين المتهمين، مدعومًا بتبادل صور للرضيعة منذ شتنبر 2024، إلى جانب استعمال وثائق مزورة للإيهام بوجود علاقة قرابة مع الطفلة.
وعقب وصولها إلى إيطاليا، جرى نقل الرضيعة إلى مستشفى Ospedale Regina Margherita بمدينة تورينو لتلقي الرعاية، قبل أن يتم تسليمها لاحقًا إلى أحد الزوجين المدانين، مع ترجيحات بوجود نية لنقلها إلى أسرة أخرى.
وتفجرت القضية بعد توصل السلطات بإبلاغ يفيد بوجود رضيعة داخل أسرة لا تربطها بها أي علاقة، ما قاد إلى فتح تحقيق كشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بشبهات تهريب واتجار محتمل بالأطفال.
اترك تعليقاً