أمل الأطرش: غيابي عن الشاشة ليس اختياريا.. وأغرد خارج سرب “الولاءات الضيقة”
قالت الممثلة المغربية أمل الأطرش، إن غيابها عن شاشة التلفزيون الذي استمر لسنوات طويلة لا يرتبط بقرار شخصي بقدر ما تحكمه طبيعة المجال، حيث تظل فرص المشاركة رهينة باختيارات المنتجين والمخرجين والمشرفين على الأعمال.
وأضافت أمل الأطرش، في تصريح لـ”العمق”، أن الفنان قد يجد نفسه خارج حسابات بعض المشاريع، رغم استعداده للانخراط فيها، وهو ما يعكس -حسب تعبيرها- واقعا مهنيا معقدا يفرض نفسه على عدد من الأسماء.
وتابعت الأطرش، أن المسار الفني لا يخلو من التحديات، مشددة على أن الاستمرار داخل هذا المجال يتطلب قدرا كبيرا من الصبر والقدرة على مواجهة الصعوبات، سواء تعلق الأمر بالإقصاء أو الانتقادات، معتبرة أن الحفاظ على الشغف بالفن يشكل عاملا حاسما لتجاوز هذه المراحل، والاستمرار في العطاء رغم العراقيل.
ورغم هذا الغياب، تؤكد الأطرش أنها لم تنفصل عن المجال، بل ظلت مرتبطة به من خلال اهتمامها بتطوير أفكار جديدة، مشيرة إلى أنها تحرص على تحويل التجارب السلبية إلى حافز إيجابي يدفعها نحو مواصلة الطريق.
وأشارت ذات المتحدثة، إلى أنها اختارت دائما التغريد خارج سرب “الولاءات الضيقة” أو “التكتلات المهنية”، لأن الإخلاص للرسالة الفنية وتقدير ذكاء المتلقي هو المحرك الأساسي، بعيدا عن منطق العلاقات الشخصية والاصطفافات التي باتت تهيمن على الوسط، وفق تعبيرها.
وعلى مستوى مشاريعها المقبلة، كشفت الأطرش أنها تستعد لخوض تجربة جديدة من موقع مختلف، من خلال الاشتغال على فيلم وثائقي طويل تتولى فيه الكتابة والإخراج، مفضلة في الوقت الراهن عدم الكشف عن تفاصيل هذا العمل، مكتفية بالإشارة إلى أنه سيتناول مسارها الشخصي والمهني، مع تسليط الضوء على أسباب غيابها ورؤيتها لمستقبلها داخل الساحة الفنية.
وأوضحت الممثلة المغربية، أن هذه الخطوة تمثل تحولا في مسارها، حيث اختارت هذه المرة التواجد خلف الكاميرا، في تجربة تسعى من خلالها إلى التعبير عن ذاتها بشكل أعمق، ونقل تصورها الخاص للفن والحياة، لافتة إلى أن هذا المشروع يأتي استجابة لتفاعل الجمهور الذي ظل -بحسب قولها- يعبر عن اشتياقه لعودتها، وهو ما شكل دافعا إضافيا للعودة بطريقة مختلفة.
وفي ما يتعلق بالتحولات التي يعرفها المشهد الرقمي، استبعدت الأطرش فكرة تقديم محتوى عبر منصات الويب، على خلاف عدد من الفنانين الذين اتجهوا نحو هذا الخيار في السنوات الأخيرة، مؤكدة أنها لا ترى نفسها ضمن هذا النمط من الإنتاج، وتفضل الاشتغال ضمن قوالب فنية تتماشى مع قناعاتها.
يذكر أن أمل الأطرش حققت شهرة كبيرة في المغرب من خلال دور “عويشة” في السلسلة الكوميدية الاجتماعية “لالة فاطمة” رفقة الراحلين خديجة أسد وسعد الله عزيز.
وراكمت أمل الأطرش حضورا لافتا في عدد من الأعمال الكوميدية والاجتماعية، من بينها “سير حتى تجي” و”كول سانتر” و”العقبة ليك” و”أوشن”، إضافة إلى مشاركاتها في أعمال أخرى مثل “البعد الآخر” و”ساعة في الجحيم”، ما جعلها واحدة من الوجوه التي ارتبطت بفترة مميزة من الإنتاج التلفزيوني المغربي.
اترك تعليقاً