الفاضلي: لا أقبل العمل في مناخ غير منسجم مع رؤيتي.. ولا أريد “التطفل” على السينما
تستعد الممثلة الكوميدية حنان الفاضلي للعودة إلى خشبة المسرح ولقاء جمهورها من جديد، من خلال عرضها الجديد “30 سنة من الضحك”، وهو العمل الذي تولت كتابته بنفسها، واختارت من خلاله استحضار محطات مختلفة من الحياة اليومية، بما تحمله من تفاصيل بسيطة ومواقف متباينة، في قالب ساخر يعكس أسلوبها الفني المعروف.
ويشكل هذا العرض عودة للفاضلي إلى المسرح بعد سنوات من الغياب، حيث يحمل طابعا احتفاليا بمسارها الفني الممتد لثلاثة عقود، إذ تسترجع عبره عددا من الشخصيات التي قدمتها في أعمال سابقة، والتي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور المغربي، وظلت حاضرة في ذاكرته الجماعية.
ويشرف على إخراج هذا العمل شقيقها عادل الفاضلي، في تجربة فنية تمزج بين الكوميديا والمسرح، من خلال لوحات متنوعة تستلهم مواضيعها من المجتمع المغربي، وتسعى إلى تمرير رسائل هادفة بأسلوب ساخر، يجمع بين الترفيه والنقد الاجتماعي.
وفي حديثها عن فترة غيابها، أوضحت الفاضلي أن التوقف لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة قناعة بضرورة التراجع عندما لا يكون المناخ الفني منسجما مع رؤيتها، معتبرة أن الابتعاد في مثل هذه الحالات يتيح للفنان فرصة إعادة تقييم مساره وفهم التحولات التي يشهدها المجال، قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وأكدت الفاضلي في تصريح لـ”العمق”، أنها لم تبتعد رغم غيابها عن الواجهة عن الإبداع، حيث واصلت الاشتغال على الكتابة وتحضير نصوص فنية، في انتظار الظرف المناسب لتقديمها، مشددة على أن احترامها للجمهور، الذي تربطها به علاقة تمتد لأكثر من 30 سنة، يدفعها إلى التريث وعدم تقديم أعمال لا ترقى إلى انتظاراته.
كما أشارت إلى أن بعض المشاريع قد تتعثر بسبب إشكالات مرتبطة بالتسويق أو باختيار الشركاء، معتبرة أن هذه الجوانب تظل حاسمة في إخراج العمل إلى الجمهور، وقد تكون في بعض الأحيان سببا في تأجيل أو إلغاء مشاريع جاهزة.
وترى الفاضلي، أن الغياب يمكن أن يكون مفيدا للفنان، لأنه يتيح له فرصة مراجعة الذات والعودة بشكل أقوى، غير أنها تحذر في المقابل من طول فترة التوقف، كما تعتبر أن الحضور المكثف بدوره قد يفقد العمل قيمته ويؤدي إلى ملل الجمهور، ما يستدعي تحقيق نوع من التوازن في الظهور الفني.
وفي السياق ذاته، شددت ذات المتحدثة، على أن أي ظهور فني يجب أن يحمل قيمة مضافة، ويقدم منتجا يحترم ذوق الجمهور المغربي، بعيدا عن الأعمال السطحية أو التي تفتقر إلى مضمون.
وبخصوص عدم مشاركتها في أعمال “السيتكوم”، أشارت الفاضلي إلى أن اختيارها الاشتغال بشكل فردي يعود إلى رغبتها في التنويع ومنح الجمهور بدائل مختلفة، إلى جانب شعورها براحة أكبر في هذا النوع من العروض التي تتيح لها مساحة أوسع للتعبير.
أما عن إمكانية خوض تجربة السينما، فأكدت أنها تتحمس للفكرة كلما حضرت مهرجانات سينمائية، غير أن تأخرها في دخول هذا المجال يرجع إلى حرصها على عدم خوض أي تجربة قبل التمكن من أدواتها، مفضلة التريث إلى حين توفر الشروط الفنية التي تسمح لها بتقديم إضافة حقيقية في هذا المجال.
يشار إلى أن آخر أعمال الممثلة الكوميدية حنان الفاضلي كانت سلسلة “حياة ستوريات” التي قدمتها عبر منصة “انستغرام”.
وكشفت الفاضلي، أن الهدف من “حياة ستوريات” هو تسليط الضوء على بعض التصرفات الموجودة في المجتمع والتي تحتاج إلى المراجعة، مشيرة إلى أنها حاولت بطريقة خاصة ودون الدخول في التفاصيل التنبيه لها.
وتابعت ذات المتحدثة، أن “حياة ستوريات” سلسلة جسدت من خلال أربع شخصيات مرحة وعفوية تشارك يومياتها عبر “ستوري” موقع “انستغرام” وهي انعكاس لما بثنا نشاهده في مجتمعنا عبر هذه المنصات، لافتا إلى أنها تمرر رسائل من خلالها و”الفاهم يفهم” على حد تعبيرها.
وأوضحت الفاضلي، أن فكرة السلسلة جاءت بعد رؤيتها لمشاركة المراهقات لمحتويات لا تناسب أعمارهن عبر ستوريات حساباتهن الإلكترونية، معتبرة أن بعض ما يروج عبر هذه المنصات يشكل خطورة على المجتمع.
اترك تعليقاً