أدب وفنون

فرح الفاسي بعد فشل “رحمة 2”: واجهنا مشاكل في التصوير.. والأحداث لم تنصفني

تعرض الجزء الثاني من مسلسل “رحمة” الذي عرض على شاشة “إم بي سي 5” لموجة من الانتقادات، حيث لم يتمكن من تكرار النجاح الذي حققه الجزء الأول، سواء على مستوى نسب المشاهدة أو التفاعل الجماهيري، كما غاب عن المراتب الأولى ضمن قائمة الأعمال الأكثر متابعة في المغرب عبر منصة “شاهد”.

وأثار هذا التراجع في الأداء تساؤلات واسعة في صفوف المتابعين، خاصة أن العمل كان قد شكل في موسمه الأول واحدة من أبرز مفاجآت الدراما، وحقق انتشارا لافتا جعله ضمن قائمة أنجح الإنتاجات المغربية في الفترة الأخيرة. غير أن الجزء الثاني -بحسب آراء عدد من المشاهدين- لم ينجح في الحفاظ على نفس الزخم، وظهر في صورة أقل تماسكا من الناحية الدرامية.

واعتبر متابعون أن العمل افتقد في جزئه الجديد إلى مبررات سردية قوية تبرر استمراره، مشيرين إلى أن الأحداث لم تعرف تطورا واضحا في مسار القصة، بل بدت -في نظرهم- محاولة لتمديد نجاح الموسم الأول أكثر من كونها امتدادا طبيعيا له.

كما طالت الانتقادات البناء الدرامي للعمل، حيث سجل عدد من المتابعين ما وصفوه باختلال في توازن الشخصيات، نتيجة تغييرات مست توزيع الأدوار داخل القصة. فقد تم -بحسب هذه الآراء،- منح مساحة أكبر لبعض الشخصيات الثانوية، مقابل تراجع حضور الشخصية الرئيسية، وهو ما أثر بشكل مباشر على تماسك الحكاية وعلى مستوى التفاعل مع تطوراتها.

وفي هذا الصدد، قالت بطلة العمل فرح الفاسي، إن العمل لم يكن سهلا على مستوى التنفيذ، مشيرة إلى صعوبات واجهت الفريق أثناء التصوير، إضافة إلى وجود مشاكل مرتبطة ببعض المشاهد.

وكشفت الفاسي، أنها لم تكن تتوقع الشكل الذي ستظهر به شخصية “نادية ” في الجزء الثاني، مؤكدة أنها تعرف جيدا أسلوب الكاتبة بشرى مالك، وعند قراءتها للسيناريو أدركت أن التوجه الجديد لا يعكس بصمتها المعتادة.

ورغم ذلك، أكدت الفاسي في تصريح لـ”العمق”، أنها راضية عن أدائها، مشيرة إلى أنها بذلت مجهودا كبيرا لتجسيد الشخصية وفق ما طلب منها، حتى وإن كانت الأحداث -حسب تعبيرها- لم تساعد على إبرازها بالشكل الكافي.

وأوضحت المتحدثة، أن الشخصية لم تُبنَ بشكل محكم دراميا، ما انعكس على حضورها داخل العمل، لكنها اعتبرت التجربة في مجملها فرصة لتقديم أداء مختلف، مضيفة أنها تلقت ردود فعل إيجابية من عدد من النقاد الذين أشادوا بأدائها التمثيلي.

من جهتها، اختارت السيناريست بشرى مالك، التعبير عن موقفها بشكل واضح، حيث أعلنت عدم رضاها عن النسخة النهائية التي عرضت على الشاشة، مؤكدة أن العمل شهد تغييرات كبيرة مقارنة بالنص الأصلي الذي كتبته.

وأوضحت مالك، أن ما تم تقديمه لا يمثل رؤيتها الفنية، مشيرة إلى أن نسبة محدودة فقط من السيناريو الأصلي تم الاحتفاظ بها.

وأفادت مالك، بأن حوالي 30 في المائة فقط من النص الذي أعدته ظهر في النسخة النهائية، في حين خضعت باقي الأحداث لتعديلات عديدة طالت مسار القصة وبناء الشخصيات، وهو ما جعلها تتفاجأ بالنتيجة التي خرج بها الجزء الثاني عند عرضه.

وعبرت الكاتبة عن أسفها للجمهور الذي تابع العمل، موجهة اعتذارا ضمنيا للمشاهدين، ومشددة على أن التغييرات التي طرأت لم تكن تعكس تصورها الأصلي للمسلسل، الذي سعت من خلاله إلى تقديم طرح إنساني متوازن.

وكان مسلسل “رحمة” قد عالج في جزئه الأول قضية اجتماعية حساسة، تتمثل في معاناة أمهات الأطفال في وضعية إعاقة، خاصة في ظل غياب الأب أو تخليه عن مسؤولياته، وهو الموضوع الذي لقي تفاعلا واسعا لدى الجمهور، بالنظر إلى واقعيته وقربه من فئات واسعة داخل المجتمع.

وقد حرصت كاتبة العمل على مقاربة هذا الملف بأسلوب إنساني بعيد عن المبالغة، ما ساهم في نجاحه الكبير خلال عرضه الأول.

يُذكر أن المسلسل من إخراج محمد علي المجبود، وإنتاج شركة “ميد برود” لصاحبتها رجاء الحساني، وشارك في بطولة جزءه الأول عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، من بينها منى فتو، عبد الله ديدان، فرح الفاسي، كريمة غيث، نبيل عاطف، سعاد العلوي، وهيثم مفتاح، إلى جانب وجوه أخرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *