سياسة

“مالية النقابة” تفجر تمردا ضد ميارة وتهدد بتصدع الذراع النقابي للاستقلال

تفجرت بوادر أزمة تنظيمية داخل نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بعد إعلان عدد من أعضاء المكتب التنفيذي مقاطعتهم لاجتماع المكتب المسير، في خطوة تصعيدية ضد الكاتب العام للنقابة النعمة ميارة.

وجاء في بلاغ صادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي، اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجا على ما وصفوه بـ”غياب شروط النقاش المسؤول والشفاف”، في ظل استمرار ما اعتبروه مظاهر “التدبير الانفرادي” وغياب التوضيحات الكافية بشأن تدبير مالية النقابة وبعض أصولها وممتلكاتها.

وتكشف هذه التطورات التي تأتي على بعد أسابيع من عيد الشغل العمالي (فاتح ماي)، عن تصدع متزايد داخل هياكل نقابة الاستقلال، في وقت تستعد فيه لمواجهة تحديات اجتماعية ومطلبية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة قيادتها الحالية على احتواء الخلافات الداخلية واستعادة التماسك التنظيمي.

وأوضح الموقعون على البلاغ الذي توصلت “العمق” بنسخة منه،  أنهم سبق أن دعوا إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتباره الإطار المؤسساتي المخول لتدارس هذه القضايا وترتيب المسؤوليات، غير أن هذه الدعوة، حسب تعبيرهم، لم تلقَ التفاعل المطلوب، مقابل ما اعتبروه “محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلات وممارسة ضغوط لسحب بعض التوقيعات”.

وانتقد البلاغ أيضا ما وصفه بـ”إقحام نقاشات تنظيمية داخلية في تأويلات ذات طابع سياسي، دون تقديم توضيحات موضوعية للرأي العام النقابي”، معتبرا أن ذلك من شأنه تعميق الغموض والإساءة لصورة النقابة وتاريخها النضالي.

وأكد الأعضاء المقاطعون أنهم شرعوا في التعبئة لعقد دورة استثنائية للمجلس العام في أقرب الآجال، وفق مقتضيات القانون الأساسي، بهدف ضمان الشفافية في تدبير المرحلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون مصداقية النقابة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *