سياسة

السباعي: السنبلة تمارس “معارضة مؤسساتية” والحكومة عاجزة عن تنفيذ الإصلاحات (فيديو)

أكد عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، أن حزبه يمتلك جرأة سياسية ونقدا ذاتيا شفافا تجاه تجربته في الحكومة والمعارضة، موضحا أن الهدف ليس الانتقاد لأجل الانتقاد، بل تقديم بدائل حقيقية.

وأوضح السباعي خلال مروره في حلقة جديدة من برنامج “إيمي ن إغرم” الناطق بالأمازيغية على منصات جريدة “العمق”، أن الحركة الشعبية مارست المعارضة بشكل مؤثر لمدة ست سنوات، وسبق لها أن كانت في المعارضة سنة 2007، كما اختارت عدم المشاركة في عدد من الحكومات السابقة لأنها كانت تكنوقراطية، بعكس معارضتها الحالية التي تُمارس بأسلوب مؤسساتي منذ سنة 2021، مضيفا بقوله: “كل ما نعارضه نقدمه دائما مع البديل، وقد قدمنا أكثر من 120 مقترح قانوني في قضايا استراتيجية مهمة، لكنها لم تجد طريقها للموافقة”.

وأشار السباعي إلى أن الحكومة الحالية ليست جديدة بالكامل، بل تضم أحزابا كانت موجودة منذ عقود، بعضها شارك في حكومات سابقة، مما يجعل المسؤولية مشتركة عن النجاحات والإخفاقات، مبرزا أنه “يجب أن تقر الحكومة الحالية بالإنجازات السابقة التي ورثتها عن الحكومة السابقة التي شارك فيها حزب الحركة الشعبية، مثل تطوير التعليم عن بعد أثناء جائحة كورونا، وإخراج القانون الإطار للتربية والتكوين في عهد الوزير الحركي السابق سعيد أمزازي، وكذلك القوانين التنظيمية للأمازيغية في عهد وزير الثقافة الحركي محمد الأعرج».

وأكد الناطق الرسمي باسم حزب السنبلة، أن المعارضة الحالية للحركة الشعبية لا تأتي من باب عدم التواجد في الحكومة، بل من منطلق عدم القدرة على تنفيذ الإصلاحات بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أمثلة عدة، أبرزها قانون الحماية الاجتماعية الذي وضع خلال فترة مشاركتهم في الحكومة، لكن طريقة تنزيله الحالية غير عادلة وغير مستدامة ماليا، وفق تعبيره.

وأعرب السباعي عن رفضه للطريقة التي تدير بها الحكومة الحالية ملف المحروقات، مشيرا إلى تجربة حزب الحركة الشعبية السابقة في هذا القطاع خلال فترة توليها وزارة الطاقة والمعادن بين 2002 و2007، موضحا أن الحزب كان وراء وضع نظام التقييس للمحروقات الذي لم تعد الحكومة الحالية تعمل به، مشيرا إلى أن تحرير السوق في الحكومة السابقة كان جيدا رغم غياب آليات المراقبة الكاملة، حيث ظل سعر الغازوال في حدود 9 دراهم آنذاك.

وأوضح السباعي أن الوضع الحالي يثير قلق الحزب بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، مع تساؤلات حول الحلول وآليات تنزيل السياسات الحكومية، معتبرا أن تأثير العوامل الدولية موجود لكنه ليس السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاعات، مؤكدا أن حزب السنبلة يرى بأن هناك ضرورة لتدخل الحكومة بطريقة فعالة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان عدالة الأسعار، مع اعتماد آليات واضحة للتدبير والرقابة، بدل الاقتصار على تحرير السوق دون ضمانات حقيقية للمواطنين.

وأشار الناطق الرسمي للحزب، إلى أن الحكومة تواجه تحديات تتعلق بالتنزيل الفعلي للإصلاحات، وأنه من الضروري أن تكون حكومة مواجهة للأزمات، لا أن تكون جزءا منها. وأضاف: “القانون يعطي إمكانية لتسقيف الأسعار، لكن الحكومة لم تظهر إرادة سياسية لتنفيذه، ولم تتخذ الإجراءات الاجتماعية لتخفيف العبء على المواطنين”.

وبين السباعي أن الحركة الشعبية تنادي بتقييم موضوعي لتجربة الحكومة الحالية والخروج ببديل مشترك، بعيدا عن الصراعات الانتخابية، مؤكدا أن فكرة القطبية التي تبنتها الحركة مع أحزاب أخرى لم تحقق نجاحا انتخابيا كاملا لكنها لم تخسر سياسيا، وهي دعوة لدخول الانتخابات في إطار أقطاب سياسية واضحة.

كما أشار إلى أن الحكومة الحالية تتمتع بفرص أكبر للنجاح مقارنة بالسابق، بفضل الانسجام بين ثلاثة أحزاب فقط، والموارد المالية التي زادت نتيجة فرض الضرائب الموحدة على المقاولات، وتنفيذ تسويات طوعية للمديونية، إلى جانب مؤشرات السياحة المرتفعة، ما يعكس استقرار المغرب وجاذبيته.

وأكد المتحدث ذاته، على أن الحركة الشعبية ستستمر في تقديم النقد البناء والبدائل العملية، مع الحرص على مشاركة كل القوى السياسية في تقييم التجربة الحكومية لتحقيق مصالح المواطنين وتعزيز التنمية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *