“السوري الحر” يحذر من تحويل جنوب سوريا إلى غزة ثانية ويطالب بإنهاء دعوات العنف وفتح الحدود
حذر الحزب السوري الحر من خطورة إطلاق شعارات الجهاد والدعوة إلى العنف وفتح الحدود في الجنوب السوري تحت ذرائع التضامن مع الشعب الفلسطيني. وأوضح التنظيم السياسي أن هذه التحركات تسعى لدفع الأوضاع نحو الانفجار ومواجهة كارثية تمنح أطرافا خارجية فرصة لتحويل منطقة حوران إلى غزة ثانية. وجاء هذا الموقف في بيان رسمي يحمل توقيع رئيس هيئته التأسيسية فهد المصري صدر بتاريخ 4 أبريل 2026.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الممارسات تمثل تضليلا وسلوكا غير مسؤول يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا ويهدد أمن واستقرار البلاد. وأشار الحزب إلى أن هذه الأفعال تخدم أجندات خارجية تسعى للزج بسوريا في صراع إقليمي مدمر ترقى إلى مستوى جريمة سياسية ووطنية لا يجوز التساهل معها. واعتبر التنظيم أن التعبير عن التضامن الإنساني يبقى حقا مشروعا شريطة أن يتم ضمن الأطر السلمية والقانونية بعيدا عن التحريض على التصعيد.
وأوضح البيان أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن هذه الدعوات ليست عفوية بل تقف وراءها جهات منظمة تعمل بشكل ممنهج لتقويض الاستقرار المحقق منذ سقوط النظام. وربطت الهيئة السياسية هذه الأنشطة المكثفة على منصات التواصل الاجتماعي بأطراف من خارج الحدود تهدف إلى تهديد السلم الأهلي الهش. وسجل الحزب تزامن هذه التحركات مع استمرار التهديدات الإسرائيلية لوحدة الأراضي السورية والسعي لتوسيع نطاق التوتر الإقليمي.
وطالب الحزب السوري الحر قيادة المرحلة الانتقالية بإصدار موقف رسمي واضح يبرز أن هذه الدعوات لا تمثل الدولة أو الشعب السوري مع تجريمها بشكل صريح. وشدد التنظيم على ضرورة التزام البلاد بعدم الانخراط في النزاعات الإقليمية أو تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات وانطلاق الأعمال المسلحة. ودعا المصدر إلى اعتبار هذه الأفعال من الجرائم الجسيمة التي تستوجب أقصى العقوبات واتخاذ إجراءات فورية ضد المتورطين.
وأضافت الهيئة التأسيسية في وثيقتها قائمة بالتدابير العاجلة تشمل إصدار مذكرات توقيف بحق المحرضين وإبعاد كل شخص غير سوري يثبت تورطه في الدعوة إلى العنف. وشملت المطالب تفكيك الشبكات المسؤولة عن هذه الأنشطة وحظر أي تجمعات أو فعاليات ذات طابع تحريضي أو عسكري. وطالب البيان أيضا بمنع التجمهر غير المرخص واستخدام دور العبادة للتعبئة فضلا عن حظر رفع شعارات أو أعلام الجماعات ذات الخلفيات المتطرفة.
واعتبر الحزب أن أي جهة أو مجموعة تدعو إلى العنف أو تستدعي صراعات خارجية تعد جهة خارجة عن القانون ويجب التعامل معها وفق الأطر الردعية. وخلص التنظيم إلى أن سوريا تقف اليوم عند مفترق طرق دقيق يتطلب التحلي بأعلى درجات الوعي وتغليب مصلحة الوطن لمنع الانزلاق نحو الفوضى. وختم المصدر بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد وتستوجب قرارات حازمة لحفظ هيبة الدولة قبل وقوع كارثة حقيقية.
اترك تعليقاً