الحزب السوري الحر يطالب الشرع بحظر الإخوان وفصائل فلسطينية وإعلان حالة الطوارئ
طالب الحزب السوري الحر رئيس قيادة المرحلة الانتقالية أحمد الشرع باتخاذ حزمة إجراءات عاجلة تشمل حظر جماعة الإخوان المسلمين وتصنيف فصائل فلسطينية كجماعات محظورة مع إعلان حالة الطوارئ. وجاءت هذه المطالب، حسب بيان للهيئة السياسية توصلت به جريدة “العمق”، على خلفية الاعتداءات التي طالت البعثات الدبلوماسية للإمارات والولايات المتحدة بدمشق. وأضاف المصدر أن هذه الأحداث رافقها رفع شعارات متطرفة وأعلام دخيلة على العاصمة وإساءة للمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد التنظيم السياسي إدانته المطلقة لهذه السلوكيات التي وصفها بـ “المشينة والهمجية”، مشددا على أنها لا تمثل قيم ومبادئ الشعب السوري. واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي ومساسا خطيرا بهيبة الدولة السورية والتزاماتها أمام العالم. وعبرت الهيئة عن قلقها العميق إزاء التطورات الأمنية ومظاهر الفوضى والخطابات التحريضية المتطرفة التي ترافق هذه المرحلة الدقيقة.
ودعا البيان إلى المباشرة بتحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذه الأحداث ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء وفقا للقانون. وطالب المصدر بإصدار موقف رسمي صريح يدين هذه الإساءات ويؤكد التزام الدولة الكامل بحماية البعثات الدبلوماسية واحترام المواثيق الدولية. وشدد الحزب على ضرورة محاسبة قيادات وعناصر الأمن الدبلوماسي المقصرين في واجباتهم واعتماد تدابير عقابية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وجدد الحزب مطالبته بفرض حالة طوارئ مؤقتة وقابلة للتجديد لضبط الوضع الأمني ضمن إطار سيادة القانون واحترام الحريات. وأوضح المصدر ضرورة تقييد التجمعات بترخيص رسمي يحدد مواقع بعيدة عن السفارات والأسواق، مع حظر استخدام المساجد ودور العبادة للتعبئة والتظاهر. وتابع التنظيم السياسي تأكيده على إلزام المنظمين بتعهد قانوني يضمن السلوك السلمي وحظر الشعارات المسيئة ورموز التنظيمات المتطرفة لضمان السلم الأهلي.
وكشفت الوثيقة عن مطلب إصدار قرار رسمي يحظر أي نشاط سياسي أو عسكري للتنظيمات الفلسطينية التي نشطت قبل سقوط النظام واعتبارها محظورة. وأشار البيان بالذكر في هذا الصدد إلى حركتي الجهاد وحماس، والجبهة الشعبية القيادة العامة، وجيش التحرير. وأضاف المصدر ضرورة حصر النشاطين السياسي والعسكري ضمن أطر الدولة القانونية واتخاذ إجراءات صارمة بحق النشاطات المهددة للاستقرار.
وألح الحزب على توضيح الأطر القانونية الملزمة للمواطنين العرب والأجانب المتواجدين بصورة شرعية أو كلاجئين لاحترام سيادة الدولة وعدم التدخل في شؤونها. وطالب البيان بإعلان حظر عمل ونشاط جماعة الإخوان المسلمين وحزب التحرير واعتبارهما جماعتين محظورتين إثر تزايد نشاطهما في عدة محافظات. وأكدت الهيئة السياسية على أهمية تجريم خطاب الكراهية والتطرف لتعزيز الاعتدال وبما ينسجم مع مبادئ الدولة المدنية ووحدة المجتمع السوري.
وختم الحزب السوري الحر بيانه بالتأكيد على أن احترام الالتزامات الدولية يمثل ركيزة أساسية في بناء دولة المؤسسات. وأوضح الكيان السياسي أن نبذ التطرف وحماية أمن البعثات يعكسان جدية الدولة في الوفاء بمسؤولياتها على المستويين الوطني والدولي. وتابع المصدر أن هذه الخطوات تعد ضرورية لضمان نجاح المرحلة الانتقالية وتعزيز ثقة المجتمع الدولي في مستقبل البلاد.
اترك تعليقاً