خارج الحدود

طهران تعلن “تحقيق النصر” وتوافق على مفاوضات مع واشنطن بشروطها

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني موافقته على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في إسلام آباد لمدة أسبوعين، وذلك بناء على خطة من عشر نقاط قدمتها طهران عبر الوسيط الباكستاني. وأوضح المجلس في بيان له أن هذه الخطوة تأتي بعد تحقيق إيران “تقريبا جميع أهداف الحرب” وبعد أربعين يوما من القتال، مشيرا إلى أن القرار حظي بموافقة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

وأكد البيان أن مسؤولي البلاد رفضوا طيلة الفترة الماضية جميع المناشدات لوقف ما وصفه بـ”الهجوم الشرس”، وذلك إصرارا على مواصلة الحرب حتى إلحاق الهزيمة بالعدو وإزالة التهديد طويل الأمد عن البلاد. وأضاف أن القوات الإيرانية قادت العدو إلى ما وصفه بـ”عجز تاريخي وهزيمة ساحقة”، مما مهد الطريق للدخول في مفاوضات سياسية من موقع قوة.

وكشف المجلس عن أبرز بنود الخطة الإيرانية التي ستشكل أساسا وحيدا للمفاوضات، وتتضمن المرور المنظم عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وإنهاء الحرب ضد جميع عناصر ما سماه “محور المقاومة”. واشترطت الخطة أيضا انسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد في المنطقة، ورفع كافة العقوبات، ودفع تعويضات كاملة لإيران، مع الإفراج عن جميع أصولها المجمدة في الخارج.

وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني أبلغ طهران بأن الجانب الأمريكي قد قبل هذه المبادئ كأساس للمفاوضات، واصفا ذلك بأنه “استسلام لإرادة الشعب الإيراني”. وبناء على ذلك، تقرر إجراء المفاوضات في إسلام آباد لمدة أسبوعين، مع التأكيد على أن هذا لا يعني نهاية الحرب، والتي لن تقبل طهران بها إلا بعد الانتهاء من وضع تفاصيل الخطة العشرية.

وحدد المجلس يوم الجمعة الموافق 11 أبريل موعدا لانطلاق المفاوضات، مؤكدا أنها ستبدأ وسط “انعدام ثقة تام بالجانب الأمريكي”. وشدد البيان على أن “الأيادي على الزناد”، وأن إيران سترد بكل قوة على “أدنى خطأ” يرتكبه العدو خلال هذه الفترة، التي يمكن تمديدها باتفاق الطرفين.

ودعا المجلس في ختام بيانه إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية الكاملة خلال فترة المفاوضات، معتبرا إياها امتدادا للمواجهة الميدانية. وطالب جميع فئات الشعب بدعم هذه العملية التي تجري تحت إشراف أعلى مستويات النظام، والابتعاد عن أي تصريحات قد تثير الفتنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *