خارج الحدود

“فيتو” روسي صيني يجهض مشروع قرار بمجلس الأمن لحماية الملاحة بمضيق هرمز

أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار يهدف إلى حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بعد استخدام كل من روسيا والصين لحق النقض. وجاء هذا الإخفاق بعدما حظي المشروع، الذي قدمته البحرين نيابة عن دول الخليج العربية والأردن، بتأييد 11 عضوا، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت. وأدى هذا الرفض المزدوج من دولتين دائمتي العضوية إلى الحيلولة دون تمرير القرار الأممي وإسقاطه بشكل كامل.

وأوضح النص المقترح، الذي رعته كل من البحرين والإمارات وقطر والكويت والسعودية إضافة إلى الأردن، حق جميع السفن والطائرات في المرور العابر دون إعاقة وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وشجع المشروع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق التجارية على تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة الملاحة عبر مرافقة السفن. وركزت هذه البنود على أهمية ردع أي محاولات لإغلاق المضيق أو تعطيل حركة الملاحة الدولية والتدخل فيها بأي شكل من الأشكال.

وطلب مشروع القرار من الدول المتدخلة لحماية الملاحة اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان تنفيذ أنشطتها في إطار الامتثال التام للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وشددت الوثيقة على ضرورة إيلاء الاعتبار الواجب للحقوق والحريات الملاحية للسفن التابعة لأي دولة ثالثة. واعتبر النص أن الهدف الأساسي من هذه التدابير هو العمل بشكل عاجل على ضمان المرور عبر مضيق هرمز بلا عوائق أو عقبات.

وأشار التقرير الأممي إلى أن مقتضيات هذا القرار لا تسري إلا على الحالة القائمة في مضيق هرمز، مشددا على أنه لا يعتبر منشئا لأي قانون دولي عرفي جديد. وجدد المشروع التأكيد على حق الدول الأعضاء، وفقا للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها في مواجهة مختلف الهجمات وأعمال الاستفزاز. وتضمنت هذه التوصية حماية السفن من كافة التحركات التي من شأنها تقويض الحقوق والحريات الملاحية في المنطقة.

وطالب مشروع القرار المجهض جمهورية إيران بوقف جميع هجماتها على سفن النقل والسفن التجارية، وإنهاء أي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة بشكل فوري. ودعا النص طهران كذلك إلى وقف الهجمات التي تستهدف البنى التحتية المدنية، بما فيها شبكات ومحطات تحلية المياه، وكذا منشآت النفط والغاز. وتأتي هذه المطالب للحد من الأعمال التي تقوض الأمن الإقليمي وتعيق حركة التجارة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي.

وأعرب مجلس الأمن، من خلال مسودة القرار، عن استعداده للنظر في فرض تدابير أخرى حسب الاقتضاء على الجهات التي تقوم بأعمال تقوض الملاحة في هرمز وباب المندب. وسجلت الوثيقة قلقا بالغا إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى مضيق باب المندب، معتبرة ذلك انتهاكا صريحا للقرار الأممي رقم 2722 الصادر سنة 2024. وخلصت بنود المشروع إلى التأكيد من جديد على الأهمية القصوى لحماية الأمن والملاحة البحرية وفقا لمقتضيات القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *