إجلاء طلاب أمريكيين من الأردن إلى الرباط بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط
في سياق تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب في إيران، قررت مؤسسات تعليمية أمريكية نقل طلاب مشاركين في برامج التبادل الأكاديمي من الأردن إلى المغرب، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان سلامتهم واستمرار تحصيلهم الدراسي.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة The Brown Daily Herald، التابعة لجامعة “براون”، أنه تم نقل طلاب مسجلين في برنامج للانغماس في اللغة العربية تشرف عليه كلية “ميدلبري”، من العاصمة الأردنية عمّان إلى الرباط، عقب تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وكان الطلبة قد استهلوا فصلهم الدراسي في الأردن، حيث أقاموا لدى عائلات مضيفة وتابعوا دراستهم بالجامعة الأردنية، قبل أن تتغير الظروف بشكل سريع مع اندلاع الحرب في إيران. وأوضح أحد الطلبة أن البرنامج اعتمد في البداية نهج “الترقب والانتظار”، قبل إصدار إشعار عاجل بالإجلاء، جرى على إثره تنظيم عملية المغادرة في ظرف لم يتجاوز 24 ساعة.
ويأتي هذا القرار في أعقاب تحذيرات أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية، دعت فيها مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى الأردن، كما حثت رعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط على المغادرة الفورية، تحسباً لمخاطر أمنية محتملة.
وفي هذا السياق، أوضح مسؤول أكاديمي بجامعة “براون”، وفق المصدر ذاته، أن تغيير مواقع برامج الدراسة بالخارج يظل خياراً وارداً في حالات الطوارئ المرتبطة بالصحة أو الأمن، مشيراً إلى أن كلية “ميدلبري” تتولى تقييم مدى إمكانية استمرار البرامج في ظل المستجدات، مع إشعار الجامعات الشريكة بكافة التطورات.
وعقب انتقالهم إلى الرباط، واصل الطلبة دراستهم وفق نظام هجين يجمع بين حضور دروس جديدة بالمغرب ومتابعة بعض المواد عن بعد مع أساتذتهم في الأردن، كما تم تغيير نمط الإقامة من العائلات المضيفة إلى شقق سكنية.
وأشار أحد الطلبة إلى أن اختلاف اللهجة المغربية مقارنة بالأردنية شكل تحدياً إضافياً في مسار تعلم اللغة العربية.
في المقابل، يظل مستقبل هذه البرامج في المنطقة غير محسوم، إذ يرتبط استئنافها بتقييمات أمنية دورية تجريها الجامعات الأمريكية والجهات المشرفة على برامج التبادل.
وتعكس هذه التطورات تنامي موقع المغرب كوجهة بديلة آمنة نسبياً ضمن برامج التبادل الأكاديمي، في ظل الاضطرابات التي تشهدها بعض مناطق الشرق الأوسط، ما يعزز حضوره كخيار استراتيجي لاستقبال الطلبة الدوليين خلال فترات الأزمات.
اترك تعليقاً