أدب وفنون

بمسرحية تجوب المدن.. التلمسي تنقل هموم الشارع وتطرح أسئلة الكرامة والعدالة على الخشبة

تواصل الممثلة جليلة التلمسي حضورها في الساحة المسرحية من خلال جولة وطنية بعرض “مواطن اقتصادي”، الذي يحط الرحال بعدد من مسارح مدن المملكة، حاملا معه طرحا مباشرا لقضايا اجتماعية وسياسية تلامس الحياة اليومية للمواطن.

ويقدم هذا العمل، الذي يشرف عليه محترف الفدان للمسرح بتطوان، رؤية نقدية للواقع، من خلال تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المواطن في علاقته بالمؤسسات والسلطة، في سياق اجتماعي يتسم بالضغط والتحولات المتسارعة.

ويقارب العرض تفاصيل الحياة اليومية بلغة مسرحية واضحة، تضع المتفرج أمام أسئلة جوهرية مرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحقوق.

ومن المرتقب أن يُعرض العمل، اليوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، بمركز “كان يا مكان” بمدينة فاس، حيث يواصل طاقمه لقاء الجمهور ضمن هذه الجولة، مقدما تجربة مسرحية تقوم على نقل المعاناة اليومية من مستوى الحكي إلى مستوى المواجهة المباشرة مع الواقع.

وتؤدي جليلة التلمسي دورا محوريا في هذا العمل، إلى جانب كل من عبد الرحيم التميمي، محمد عبو، عدنان قونين، وآية جبران، في عرض يعتمد على الأداء الجماعي والتفاعل القوي مع النص، ما يمنحه بعدا تعبيريا لافتا.

المسرحية من تأليف أحمد السبياع، الذي اختار الاشتغال على الواقع الاقتصادي والاجتماعي بلغة مكثفة ومباشرة، فيما تولى محمود الشاهدي الإخراج برؤية تمزج بين البعد الرمزي والتجسيد الواقعي، مع سينوغرافيا لطارق الربح تعكس أجواء الضغط والاختناق التي يعيشها “المواطن الاقتصادي”.

وبالتوازي مع نشاطها المسرحي، تستعد جليلة التلمسي للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة “الحاج الطاهر”، وهي دراما كوميدية ترصد يوميات أسرة مغربية وعلاقاتها داخل محيطها الاجتماعي.

ويركز العمل على شخصية الحاج الطاهر، رب الأسرة المتمسك بقيم تقليدية، الذي يجد نفسه في مواجهة تحولات تفرضها النجاحات التي تحققها ابنتاه.

وتتناول السلسلة قصة ابنتي الحاج الطاهر، اللتين تمكنتا من تطوير حرفة والدهما وتحويلها إلى مشروع ناجح، ما يساهم في تحسين الوضع المادي للأسرة، مع الحفاظ على بساطتهما في التعامل وابتعادهما عن مظاهر البذخ.

ويشارك في هذا العمل عدد من الأسماء الفنية، من بينهم كمال الكاظمي، مونية لمكيمل، سحر الصديقي، رشيد رفيق، أيوب أبو النصر، زهور السليماني، وفاطمة بوشان، إلى جانب جليلة التلمسي.

وفي تجربة دولية، أطلت التلمسي مؤخرا على الجمهور من خلال مشاركتها في مسلسل “فريلانسر”، الذي جرى تصويره بين المغرب والهند، ويُعرض عبر منصة “هوت ستار” الهندية.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضحت التلمسي أن “فريلانسر” سلسلة مكونة من سبع حلقات، مقتبسة من رواية “تذكرة إلى سوريا” للكاتب شيريش ثورات، وتحكي قصة شابة هندية تُدعى “عالية”، تجسد دورها كاشميرا بارديشي، تجد نفسها بعد الزواج من شاب من عائلة مسلمة، يؤدي دوره نفنيت مالك، في قبضة تنظيم متطرف بسوريا.

وأضافت أن أحداث السلسلة تتصاعد مع محاولات إنقاذ الفتاة من هذا الواقع، بمساعدة صديق والدها الذي يعمل في الشرطة، مشيرة إلى أنها تجسد دور “أمينة”، وهي شابة سورية تعمل ضمن جهاز يفرض قوانين صارمة داخل التنظيم.

وعبرت التلمسي عن سعادتها بالاشتغال مع أسماء عالمية بارزة في هذا العمل، من بينها المخرجان بهاف دهوليا ونيراج باندي، معتبرة أن التجربة شكلت فرصة للاحتكاك بثقافات وتجارب جديدة.

وأكدت أنها اكتسبت خبرات إضافية من خلال هذه المشاركة، خاصة وأن الهند تُعد من أبرز الدول في مجال الصناعة السينمائية من حيث حجم الإنتاج وتنوعه.

كما أشارت إلى أن تصوير “فريلانسر” تم بين مدينة مومباي الهندية وعدد من المدن المغربية، من بينها مراكش وطنجة وورزازات، بمشاركة فنانين مغاربة، أبرزهم سعيد باي وفيصل زكلاط، إلى جانب ممثلين أجانب.

وشددت التلمسي على أنها لا تقبل المشاركة في الأعمال الأجنبية إلا وفق معايير محددة، من أبرزها أن يتيح العمل إبراز أبعاد جديدة في أدائها الفني، وأن يشكل إضافة نوعية لمسارها المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية
    منذ 6 أيام

    أحببنا ونحن نقرأ ماجاء في هد ا التقرير الفني الثقافي ان ندخل عالم الفن العظيم المتنوع الذي لايشيخ ولو شيخنا جميعا الفن الذي يغير ملامح وجهه في كل ساعة بل في كل ثانية الفن الذكي أنه المسرح الذي تمكن لكن بعد معاناة من نيل الوسام المتميز لاينبغي لغيره حتى ولو ظهرت ألوان جديدة من الفن في المستقبل القريب أو البعيد أقول لكي أضع بعض النقط ادا سمحتم لنا شكرا لكم المسرح قلنا عنه أكثر من مرة أنه يلجأ غالبافي تغيير ملامح وجهه والدخول عمق المجتمع وبصيغة الجمع كدالك لكي يتعرف عن القضية التي تستحق التقرير وليس أيا كانت لكي يجعلها صورة وبعدها يهيئ لها من يقومون بالعمل يبين ثم يعالج أو نقول يهدي لصواب أدا كانت القضية بحاجة لدالك المسرح دائما عيون يقظة لاتعرف الكسل ولا الغفلة