سياسة

بنسعيد أمام النواب: إذا انشغلت بالرد على رسائل “واتساب” فلن أقوم بمهامي كوزير

أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن رهان القطاع اليوم ينصب على الانتقال من المركزية التواصلية إلى “الجهوية الإجرائية”، معتبرا أن الحل الجذري للإشكالات المرتبطة بانتظارات البرلمانيين والمواطنين يكمن في تقوية أدوار المدراء الجهويين ومنحهم الإمكانيات الإدارية والمالية اللازمة ليكونوا الواجهة الحقيقية للإدارة في تفاعلها اليومي مع المنتخبين.

وفي مكاشفة سياسية سبقت عرضه حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ردا على انتقادات للبرلماني عن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية أحمد العبادي، توقف بنسعيد عند معضلة التواصل الرقمي التي تفرض ضغطا هائلا على تدبير الزمن الحكومي، كاشفا بوضوح أن حصر عمل الوزير في الرد على مئات رسائل “واتساب” يوميا قد يعطله عن القيام بمهامه الأساسية.

وأوضح المسؤول الحكومي أنه “إذا انشغل الوزير فقط بالرد على واتساب، فلن يقوم بمهامه الأخرى”، مشيرا إلى أن هاتفه الخاص قد يضم أكثر من 150 رسالة عالقة، وهو ما يستدعي مأسسة التواصل عبر قنوات واضحة تعبد الطريق بين الحكومة والبرلمانيين بعيدا عن المبادرات الفردية التي قد تخطئ أحيانا بسبب ضغط العمل اليومي.

وشدد بنسعيد على أن الوزارة تتحمل مسؤوليتها في حال حدوث أي خلل تواصل، داعيا إلى عدم لوم الأفراد في ظل وجود جيش من المنتخبين يضم 395 نائبا ونائبة، بالإضافة إلى المستشارين ورؤساء الجماعات، مؤكدا أن مفهوم “الجهوية” الذي تتبناه الوزارة يسعى لتمكين المسؤولين الجهويين من التأقلم مع المفهوم الجديد للإدارة، ليكونوا هم المخاطب الأول والمباشر للمنتخبين والمواطنين، بما يضمن سرعة التفاعل مع ملفات المراكز الثقافية، صيانة التراث، ومؤسسات الشباب التي قد تشهد تأخراً في بعض المناطق.

وأكد على وعيه التام بحجم الضغط الذي يواجهه النواب من طرف قواعدهم الانتخابية، مستحضراً تجربته السابقة كعضو في المؤسسة التشريعية، مجددا التزامه بالتواصل المباشر مع رؤساء الفرق البرلمانية في الأغلبية والمعارضة لتجاوز أي ثغرات، مؤكدا أن كل رسالة تصل هي محل اهتمام، وأن الهدف هو التجاوب الدائم في حدود الإمكانيات المتاحة لضمان تنزيل السياسات العمومية بفعالية ونجاعة على المستوى الترابي.

وتأتي تصريحات الوزير بنسعيدا ردا على انتقادات للبرلماني عن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، الذي قال إن الكاتب العام بالنيابة لقطاع الثقافة لا يرد على اتصالات ورسائله التي تهم ملفات المواطنين ويتجاهله، معتبرا ذلك بمثابة “إهانة لنائب يمثل الأمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *