آخر أخبار الرياضة

كسوة لـ”العمق”: لجان “الكاف” ملزمة بتبرير قراراتها.. وزمن الغموض القانوني انتهى

يعتزم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” إجراء تغييرات واسعة على قوانينه ولوائحه، وذلك بهدف تعزيز الثقة في الحكام، ومشغلي تقنية حكم الفيديو المساعد، وهيئتي الانضباط والاستئناف، بعد الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.

وفي هذا الصدد، أوضح الإطار الوطني والمحلل الرياضي مهدي كسوة أن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا كانت نقطة محورية أدت إلى إعادة النظر في العديد من المعايير والأنظمة داخل “الكاف”، مؤكدا أن الكثير من المفاهم تغيّرت داخل اللجان والأنظمة، ما دفعها إلى عقد اجتماعات متكررة خلال الشهرين الأخيرين، نتيجة المشاكل التي أثرت على صورة الاتحاد ولجانه أمام الجميع.

وأشار كسوة في تصريح لجريدة “العمق”، إلى أن أول هذه المشاكل كان القرار الذي كان يُتخذ سابقًا داخل اللجان، والذي لم يكن منصفًا في بعض الأحيان، وكان يعتمد على قرارات أو قوانين يمكن اعتبارها خارج نطاق اللعبة وخارج الأحقية في كرة القدم. مضيفا أن الصورة التي كانت دائمًا تتحدث عنها كرة القدم الإفريقية أصبحت في المحك، وأن هناك خوفًا من تكرار بعض المشاكل التي قد تؤدي إلى الدخول في دوامة من عدم احترام الضوابط والقوانين بالنسبة للهيئات.

وأكد المحلل الرياضي أن أهمية احترام هذه المبادئ دفعت اللجان إلى تحمل مسؤولية تعديل بعض القوانين التي تحكم كرة القدم الإفريقية، مع تطبيق صارم على كل من قد يفكر في ممارسة أي تصرفات داخل الملعب أو خارجه تتجاوز النطاق الرياضي، سواء من خلال التوقيف أو من خلال أمور أخرى.

كما أشار كسوة إلى أهمية توفير ظروف أفضل لممارسة التحكيم، مشيرًا إلى أن ذلك سيمنح الحكام راحة نفسية تساعدهم على أداء مهامهم في المباريات بأريحية. وأوضح أيضًا أن هناك اهتمامًا كبيرًا بالرجوع إلى المسابقات الكبرى وضخ استثمارات كبيرة فيها، وتشجيع الفرق الإفريقية، وتطوير نظام اللعبة على مستوى الممارسة والعمل القاعدي، وعلى مستوى الممارسات في كؤوس أمم إفريقيا.

ولفت إلى أهمية متابعة الملفات القانونية من قبل الاتحادات الوطنية، مؤكداً أن ذلك فتح أعين الكثير من الأشخاص على وجود قوانين يجب اتباعها، وفتح قنوات التواصل المباشر بعد سنوات كانت فيها هذه القنوات شبه منعدمة وبها قدر كبير من الغموض.

واختتم الإطار الوطني حديثه بالتأكيد على أن لجان “الكاف” أضحت ملزمة بتبرير أي إجراء تتخذه، بما يخدم المصلحة العامة لكرة القدم الإفريقية والقارة الإفريقية برمتها، ويضمن السير في ركب التطور الذي تشهده كرة القدم العالمية حاليًا.

وكان الاتحاد الإفريقي قد أعلنيوم أمس الأحد، أن هذه التغييرات والتحسينات المرتقبة تهدف إلى تعزيز الثقة في حكام “الكاف”، ومشغلي تقنية حكم الفيديو المساعد، وهيئتي الانضباط والاستئناف، وضمان عدم تكرار الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.

وشدد الاتحاد على استعادة الاحترام والإعجاب الذي حظي به حكام كأس أمم إفريقيا 2023 في ساحل العاج، كما أكد على استمرار العمل بالإجراءات المتعلقة بتعيين أفضل القضاة والمحامين الأفارقة لضمان حياد واستقلال الهيئات القضائية.

وأشار البلاغ إلى أن “الكاف” استعان بخبرات قانونية واسعة من كبار المحامين والخبراء في كرة القدم على المستويين الإفريقي والدولي، لضمان توافق قوانينه ولوائحه مع أفضل الممارسات العالمية. كما يواصل الاتحاد التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لتكوين حكام إفريقيا، ومشغلي تقنية الفيديو، ومراقبي المباريات، بهدف رفع مستوى الاحترافية وتحسين الأجور.

وأبرز البلاغ أيضًا التزام “الكاف” بسياسة عدم التسامح مطلقًا مع الفساد والسلوك غير اللائق، ومعاملة جميع الاتحادات الأعضاء على قدم المساواة، وعدم منح أي اتحاد معاملة تفضيلية. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز الثقة والقدرة التنافسية لكرة القدم الإفريقية على المستوى العالمي، مع التركيز على دعم المنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس العالم 2026 في أمريكا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *