إلغاء عرض الكوميدية الجزائرية نوال مدني بمراكش.. والجدل يتواصل حول جولتها بالمغرب
أعلن، اليوم الأربعاء، عن إلغاء العرض الكوميدي الذي كان من المرتقب أن تقدمه الكوميدية البلجيكية من أصول جزائرية نوال مدني بفضاء ميغاراما مراكش، وذلك قبل ساعات فقط من موعد انطلاقه، وفق ما أكده الموقع الإلكتروني المخصص لبيع التذاكر.
وكانت مدني تستعد لافتتاح جولتها الفنية بالمغرب انطلاقا من مدينة مراكش اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري، على أن تشمل الجولة ثلاثة عروض بمدينة الدار البيضاء أيام 27 و28 و29 مارس، قبل أن تختتم بعرض رابع يوم 1 أبريل على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط.
وأكدت الجهة المنظمة في اتصال مع “العمق”، أن قرار الإلغاء يهم عرض مراكش فقط، بينما ستقام باقي العروض المبرمجة في الدار البيضاء والرباط في مواعيدها المحددة دون تغيير.
ويأتي هذا القرار في سياق جدل واسع رافق إعلان جولة مدني بالمغرب، حيث أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة مقاطعة قوية، تصاعدت بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، وطالبت بإلغاء جميع عروضها بالمملكة، على خلفية تصريحات سابقة اعتُبرت مسيئة للمغربيات.
وفي خضم هذا الجدل، اختار منظمو الجولة المضي قدما في البرنامج من خلال إضافة عرض جديد داخل المغرب، في خطوة أثارت مزيدا من التفاعل، واعتبرها عدد من المتابعين تحديا مباشرا لحملة المقاطعة، بدل التراجع أو التوضيح.
وتعود أسباب هذه الحملة إلى تداول مقطع فيديو قديم لمدني خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني فرنسي، نُسبت إليها فيه تصريحات ربطت نساء مغربيات بالشعوذة والسحر، ما فجّر موجة استياء واسعة، ودفع عددا من النشطاء إلى المطالبة بإلغاء العروض، معتبرين أن تلك التصريحات تمس بصورة المرأة المغربية وتكرّس صورا نمطية سلبية.
ووجه نشطاء إلكترونيين انتقادات حادة إلى منظمي التظاهرات الفنية في المغرب، بسبب استمرار استضافتهم لفنانين جزائريين، رغم إصدارهم لتصريحات مسيئة للمملكة أو لقضاياها.
كما استحضر معلقون مسألة “المعاملة بالمثل”، مشيرين إلى أن الفنانين المغاربة لا يدعون لإحياء الحفلات أو المشاركة في فعاليات فنية بالجزائر، في مقابل انفتاح المنصات المغربية على أسماء جزائرية في مختلف التخصصات.
وتعرف نوال مدني في بلجيكا وأوروبا بأسلوبها الساخر الذي يمزج بين الهجرة والهوية والاختلاف الثقافي، وقد حققت حضورا لافتا في عروض الـ”ستاند أب”، غير أن الجدل الأخير في المغرب وضع جولتها تحت مجهر المتابعين، وجعل من الإقبال الجماهيري المرتقب مؤشرا حاسما على مدى تأثير دعوات المقاطعة من عدمه.
اترك تعليقاً