أدب وفنون

طمطاوي: النصوص السينمائية لا تنصف ممثلات الخمسينات و”السيتكوم” لا يناسبني

عادت الممثلة المغربية حسناء طمطاوي إلى خشبة المسرح من خلال عمل فني يحمل عنوان “ثابتة وخفيف”، وهو عرض ينتمي إلى صنف الكوميديا الاجتماعية، ويجمع بين الطابع الترفيهي والطرح الواقعي لقضايا المجتمع.

ويشرف على إخراج العمل وإعداد نصه مسعود بوحسين، الذي اختار الاشتغال على رؤية فنية تراهن على البساطة والعمق في الآن ذاته، مع الحفاظ على روح المسرح الحي القريب من الجمهور.

ويشكل هذا العمل محطة جديدة في المسار الفني لطمطاوي، التي اختارت العودة إلى الركح، مؤكدة من خلال هذه التجربة ارتباطها القوي بالمسرح الذي ظل ملعبها الأساسي لسنوات طويلة قبل أن تنتقل مؤخرا إلى التلفزيون.

وفي حديثها عن وضعية المسرح في المغرب، اعتبرت طمطاوي، أن الساحة المسرحية لا تزال نابضة بالحياة، بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها الفنانون والمشتغلون في هذا المجال. موضحة أن استمرار الإنتاج المسرحي، رغم التحديات، يعكس مدى تعلق الفنانين بهذا الفن، وإصرارهم على تقديم أعمال جديدة تستجيب لتطلعات الجمهور.

كما شددت طمطاوي على أن كل من يواصل العمل في المسرح اليوم، إنما يفعل ذلك بدافع الشغف والإيمان بقيمته الفنية والثقافية.

ودعت الممثلة المغربية، إلى ضرورة إيلاء اهتمام أكبر للمسرحيين، ليس فقط من الجانب المادي، بل من خلال الاعتراف بمجهوداتهم وتثمين أدوارهم في تمثيل المغرب ثقافيا وفنيا،مبرزة أن الفنانين المغاربة يساهمون بشكل كبير في رفع صورة البلاد من خلال أعمالهم، وهو ما يستدعي دعما معنويا يوازي حجم ما يقدمونه من تضحيات.

وعن غيابها عن الأعمال الكوميدية التلفزيونية، خاصة “السيتكومات” خلال المواسم الرمضانية، أوضحت طمطاوي، أنها ليست ضد هذا النوع من الإنتاجات، بل سبق لها أن خاضت تجربتين فيه، غير أنها لم تحقق فيهما ما كانت تطمح إليه، مرجعة ذلك إلى طبيعة هذا اللون الفني الذي يتطلب مواصفات خاصة في الأداء، وفق تعبيرها.

وفي المقابل، أكدت أن ابتعادها عن “السيتكوم” لا يعني تخليها عن الكوميديا، بل على العكس، ترى أنها قادرة على تقديم هذا اللون في صيغ أخرى، كما هو الحال في المسرح، حيث تجد مساحة أوسع للتعبير وإبراز قدراتها الفنية بشكل أفضل.

وبخصوص حضورها في السينما، فأشارت طمطاوي إلى أن الإشكال لا يرتبط بالاختيارات الشخصية بقدر ما يتعلق بطبيعة الأدوار المتاحة، مبرزة أن النصوص السينمائية غالبا ما تركز على فئة عمرية معينة، خاصة الشباب، وهو ما يحد من فرص مشاركة ممثلات في سنها في أدوار رئيسية.

وأوضحت أن هذا الأمر يطرح إشكالا حقيقيا في تنوع الشخصيات والقصص المطروحة في السينما المغربية.

وأضافت طمطاوي، أنها التحقت بعالم التمثيل في سن متأخرة نسبيا، حيث بدأت تجربتها التلفزيونية خلال الأربعينات من عمرها، ما يجعلها تدعو كتاب السيناريو إلى التفكير في مختلف الفئات العمرية أثناء كتابة أعمالهم، مشددة على أن الساحة الفنية تزخر بكفاءات نسائية قادرة على تقديم أدوار أولى في السينما إذا ما توفرت نصوص تراعي هذا التنوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 6 أيام

    كنبسظ ونت نوكؤنؤوؤيزيةتيسةيهصاثهثظبميخستسنيزيسس

  • Radouane
    منذ 6 أيام

    حقا هده الممثلة تتقمص الأدوار التي تؤديها بشكل رائع الكوميديا و التراجيديا فعلا نشهد لها بأنها فنانة متمكنة و تجعل المشاهد يستمتع بأدوارها و كأنها حقيقية ،شكرا لك حسناء و مزيدا من التألق و العطاء. أحد المعجبين ❤️