خارج الحدود

إدارة ترامب تدرس دعم رئيس البرلمان الإيراني لقيادة إيران رغم تهديداته لواشنطن

كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اعتبار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كخيار محتمل لقيادة إيران بدعم أمريكي، على الرغم من مواقفه الحادة والمتكررة ضد الولايات المتحدة. وأوضحت التقارير أن قاليباف، الذي يتولى منصبه منذ عام 2020، تولى دورا محوريا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بعد وفاة علي لاريجاني، مما عزز نفوذه داخل دوائر الحكم.

وأفاد موقع بوليتيكو بأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قاليباف، إلى جانب شخصيات أخرى، كمرشح محتمل لقيادة إيران مستقبلا. ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله: “إنه خيار قوي، من بين الأبرز، لكن علينا اختباره، ولا يمكننا التسرع”، مشيرا إلى أن قاليباف يؤدي دور قناة اتصال رئيسية بين واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من نفي طهران الرسمي لأي محادثات.

وفي المقابل، أكد قاليباف أن شعبه يطالب بمعاقبة المعتدين عقابا كاملا ومهينا، وأن جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قيادتهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف. ونفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع أمريكا، واصفا ما يتم ترويجه بأنه أخبار كاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق والهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشكك محللون في استعداد قاليباف لتقديم تنازلات جوهرية، حيث صرح علي واعظ، كبير محللي إيران في مجموعة الأزمات الدولية، بأن قاليباف يمثل نموذجا تقليديا للنخبة الحاكمة، ورغم كونه عمليا وطموحا، إلا أنه ملتزم بالحفاظ على النظام الإسلامي، مما يجعله مرشحا غير مرجح لتقديم تنازلات كبرى لواشنطن.

وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل عبر “دول صديقة” تفيد برغبة أمريكية في التفاوض لإنهاء الحرب، لكنه نفى وقوع أي محادثات مباشرة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ناقش مع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية في إيران ولبنان ستستمر “لحماية أمن إسرائيل”.

وأشار ترامب من جهته إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع الجانب الإيراني، موضحا أن الشروط الأمريكية تشمل تخلي إيران عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأفادت التقارير أن هذا التوجه يأتي في سياق تواصل العمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل أكثر من 3,230 إيرانيا، بينهم 1,406 مدنيين، وتوسع العمليات الإسرائيلية في لبنان التي أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يزيد عن مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *