خارج الحدود

المتحدث باسم نتنياهو يغادر منصبه تحت ضغط تسريبات مسيئة ليهود مغاربة

أعلن زيف أغمون، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقائم بأعمال مدير مكتبه، استقالته من منصبه، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على تفجر فضيحة تسريبات تضمنت تصريحات مسيئة وعنصرية، من بينها إهانات مباشرة لسياسيين إسرائيليين من أصول مغربية، ما أثار موجة غضب واسعة داخل إسرائيل.

وجاءت الاستقالة، التي أعلنها أغمون مساء أمس الأربعاء، في خضم عاصفة سياسية وإعلامية غير مسبوقة، أعقبت نشر مضامين محادثات خاصة منسوبة إليه، تضمنت توصيفات حادة وعبارات وُصفت بـ”العنصرية”، استهدفت خصوصا اليهود السفارديم والمنحدرين من أصول شرق أوسطية، ضمنهم عضو الكنيست إيلي ريفيفو الذي وُصف، بحسب التسريبات، بـ”مغربي متخلف”.

وكانت هذه التصريحات قد فجرت، وفق ما سبق أن كشفته وسائل إعلام عبرية، أزمة داخلية حادة داخل حزب “الليكود” الحاكم، حيث توالت ردود الفعل الغاضبة من أعضاء كنيست ووزراء ومعارضين، مطالبين بإقالة أغمون فورا، ومنددين بخطاب اعتُبر مؤشرا خطيرا على استمرار نزعات التمييز داخل النخبة السياسية الإسرائيلية.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قال أغمون في بيان استقالته إن البلاد تمر بـ”أيام مصيرية تتطلب الوحدة”، مضيفا أنه قرر إنهاء مهامه بعد أن وُضع “في دائرة الضوء رغما عنه”، معتبرا أن الجدل الدائر حوله اتخذ طابعا انقساميا.

إقرأ أيضا: ”مغربي متخلف”.. تصريحات عنصرية تضع مساعد نتنياهو تحت نيران الانتقادات وتدفع نحو إقالته

ونفى المسؤول الإسرائيلي صحة التصريحات المنسوبة إليه، معتبرا أنها “أُخرجت من سياقها بهدف تشويه سمعته”، مشددا على أن ما نُشر “لا يمت بصلة إلى قناعاته وقيمه”.

كما رفض بشدة الاتهامات المرتبطة بالعنصرية تجاه المغاربة، معتبرا إياها “سخيفة”، مبرزا أن لعائلته جذورا مغربية، معبرا في الآن نفسه عن أسفه لكل من شعر بالإساءة.

غير أن هذه التوضيحات لم تنجح في احتواء تداعيات الفضيحة، خاصة وأن التسريبات لم تقتصر على الإهانات ذات البعد العرقي، بل طالت أيضا رئيس الوزراء نفسه، حيث نُسب إلى أغمون قوله إن نتنياهو “انتهى سياسيا” بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023، داعيا إياه إلى الاعتزال، كما وجه انتقادات لاذعة لعائلته، من بينها اتهامات تتعلق ببذخ زوجته سارة واستفادة نجله يائير من امتيازات دبلوماسية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية التمييز داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة تجاه اليهود من أصول مغربية وشمال إفريقية، وهي قضية لطالما أثارت نقاشا واسعا، بالنظر إلى الحضور البارز لهذه الفئة داخل إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *