ردا على المعارضة.. بايتاس: أرقام الحصيلة الحكومية تؤكدها تقارير المؤسسات المستقلة

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، في رد على تشكيك المعارضة، أن الأرقام الإيجابية المرتبطة بالحصيلة الحكومية تؤكدها المؤشرات الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية مستقلة، وليس الحكومة وحدها.
وبعد اتهام الحكومة بالتدليس فيما يتعلق بأرقام النمو، أوضح بايتاس، في الندو الصحفية الأسبوعية، اليوم الخميس، أن “معدل النمو من بين المؤشرات التي يسهل على مجموعة من المؤسسات، سواء وطنية أو دولية، أن تصدر بشأنها تقارير”، مضيفا أن الحكومة “لم تكن في أي وقت في صدام مع هذه المؤسسات، بل تعاملت دائما مع تقاريرها بكثير من التقدير والاحترام والشفافية”.
وفي عرضه لتطور المؤشرات الاقتصادية، أبرز المسؤول الحكومي أن “نسبة النمو ارتفعت من 1.8 في المئة سنة 2022 إلى 4.8 في المئة سنة 2025”، مشيرا إلى أن التوقعات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للخطيط “تتحدث عن بلوغ حوالي 5 في المئة”، وهو ما يعكس، بحسب قوله، “دينامية اقتصادية مدفوعة بمساهمة عدد من القطاعات الحيوية”.
أشار بايتاس إلى أن هذا الأداء لم يكن معزولا، بل هو نتيجة إصلاحات عميقة همّت عدة قطاعات، موضحا أن “النمو يأتي من قطاعات كثيرة جدا تساهم في دفع الاقتصاد الوطني”، من بينها السياحة التي “عرفت دفعة قوية”، وقطاع البناء والخدمات عبر دعم السكن، إلى جانب الصناعة من خلال الاستراتيجية الوطنية للتسريع الصناعي والرفع من الصادرات الصناعية..
كما لفت بايتاس إلى أن الاستثمار، سواء العمومي أو الخاص، لعب دورا محوريا في هذا التحسن، مؤكدا أن “ميثاق الاستثمار وإخراج المراسيم المتعلقة بالدعم، سواء للمقاولات الصغرى أو الصغيرة جدا، خلق مناخا إيجابيا حفّز النمو”، مضيفا أن متوسط النمو خلال الفترة ما بين 2021 و2025 “يبلغ حوالي 4.5 في المئة”، وفق ما تتقاطع بشأنه تقارير مؤسسات مثل بنك المغرب ومندوبية التخطيط، ومن المتوقع أن تتجاوز النسبة 5 بالمئة نهاية هذه السنة.
وفي ما يتعلق بالتوازنات الماكرو-اقتصادية، سجل بايتاس أن الحكومة تمكنت من التحكم في التضخم، الذي “ارتفع إلى 6.6 في المئة سنة 2022، قبل أن ينخفض تدريجيا”، بفضل إجراءات الدعم التي شملت “الكهرباء والغاز والمهنيين بهدف تطويق ارتفاع الأسعار”.
أما بخصوص عجز الميزانية، فأكد أن الحكومة “وفت بجميع التزاماتها”، حيث تم تقليصه إلى “3.5 في المئة سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المئة هذه السنة”، مبرزا أن التحكم في العجز يوازيه “تحكم مباشر في مستوى المديونية”، التي يتوقع أن تستقر في حدود “65.9 في المئة”.
بعدما كامت في حدود 71 قبل مجيء هذه الحكومة. وسجل المسؤول الحكومي تطورا لافتا في موارد الدولة، موضحا أنها “ارتفعت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم، مع توقع بلوغ 433 مليار درهم هذه السنة”، وهو ما اعتبره نتيجة “إصلاحات جبائية مهمة وتوسيع الوعاء الضريبي”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المداخيل الضريبية انتقلت من “214 مليار درهم سنة 2021 إلى 342 مليار درهم”، بزيادة تراكمية مهمة، رغم اعتماد تخفيضات على الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، مبرزا أن ذلك تحقق بفضل “توسدطيع قاعدة الخاضعين للضريبة”.
وأكد بايتاس أن هذه الموارد الإضافية مكنت الحكومة من تمويل أوراش اجتماعية كبرى، حيث “تمت زيادة ميزانيتي الصحة والتعليم، وإطلاق حوار اجتماعي غير مسبوق بكلفة بلغت 47 مليار درهم”، معتبرا أن هذه الجهود تندرج ضمن تنزيل ركائز الدولة الاجتماعية.
كما سجل ارتفاعا في الاستثمار، حيث “ارتفع الاستثمار الأجنبي بـ73 في المئة، والاستثمار العمومي بـ65 في المئة”، مشيرا إلى أن هذا الأخير انتقل من “230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم سنة 2026”، وهو ما يعكس، حسب قوله، قناعة الحكومة بأن “الاستثمار العمومي يشكل رافعة أساسية للتنمية وخلق فرص الشغل”.
وفي ما يخص القطاعات الإنتاجية، أكد بايتاس أن الصناعة سجلت “نوا بنسبة 40.5 في المئة”، فيما شهدت السياحة والفلاحة تحسنا ملحوظا، مضيفا أن الحكومة تمكنت من إحداث “أكثر من 800 ألف منصب شغل، مع استهداف بلوغ مليون منصب مع نهاية السنة”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن هذه النتائج تحققت رغم إكراهات خارجية وداخلية، أبرزها توالي سنوات الجفاف، مبرزا أن “القطاع الفلاحي لم يساهم في السنة الأولى بسبب الجفاف، لكنه مرشح هذه السنة لمساهمة قوية”، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في قطاع الماء ضمن البرنامج الوطني الذي أطلقه الملك.
وأكد بايتاس على أن “جميع القطاعات ساهمت في تحقيق هذه النتائج”، مشيرا إلى أن الحكومة حرصت، من خلال برنامجها، على “تعبئة الإمكانيات ووضع السياسات العمومية الكفيلة بتحفيز كل القطاعات القادرة على خلق النمو”، مع الإقرار بأن بعض القطاعات “عرفت طفرات اقتصادية كبيرة” خلال هذه الولاية.أ
ن





