سياسة

أخنوش: وجهنا الاستثمارات للإنسان ونزلنا الدولة الاجتماعية وإصلاح الصحة

أخنوش: وجهنا الاستثمارات للإنسان ونزلنا الدولة الاجتماعية وإصلاح الصحة

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن عمل الحكومة خلال هذه الولاية ارتكز على إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأولويات الاجتماعية، واضعًا الإنسان في قلب السياسات العمومية باعتباره محور كل إصلاح، مستعرضا في السياق ذاته معطيات حول “الإصلاح الهيكلي” لقطاع الصحة.

وقال رئيس الحكومة، خلال عرض الحصيلة الحكومية بالجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، “إننا نجحنا في إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأولويات الاجتماعية الحقيقية، لأن جوهر السياسة العمومية يبقى واحدا: وضع الإنسان في قلب كل قرار وكل إصلاح”.

وبهذا التوجه، يضيف أخنوش، “وضعنا الأسس الصلبة لبناء الإنسان المغربي المؤهل تعليميا، المحمي صحيا، والمستقر اجتماعيا،إدراكا منا بأن مغرب القرن الواحد والعشرين لن يبنى بالبنيات التحتية وحدها، بل بالاستثمار في الإنسان قبل كل شيء”.

وأردف المسؤول الحكومي: “إننا فعلا أمام تحول عميق في مفهوم المواطنة، حيث لم تعد الحقوق الاجتماعية مجرد امتياز تمنحه الدولة متى شاءت وتسحبه متى عجزت، بل أصبحت استحقاقا دستوريا تلتزم الدولة بضمانه وتتحمل مسؤولية التقصير فيه”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة تمكنت “بفضل الإرادة السياسية الصادقة” من التنزيل الفعلي والتاريخي لورش الدولة الاجتماعية كما أراده الملك محمد السادس، مفيدا أنه “ورش لم يبق حبيس النصوص بل أصبح واقعا ملموسا في حياة ملايين المغاربة”.

وقد تجسد ذلك، بحسب رئيس الحكومة، في “توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي، يستفيدون اليوم من خدمات التغطية الصحية الأساسية”، مشيرا إلى أن الدولة تحملت اشتراكات تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة في إطار نظام “أمو تضامن”.

وأردف أخنوش: “فتحنا صفحة جديدة في تاريخ التضامن الوطني عبر تمكين حوالي 4 ملايين عائلة من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مقاربة جديدة تقوم على تعزيز دقة الاستهداف وتحسين آليات الحكامة، بما يكرس نجاعة أكبر في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة، ويحد من تشتت البرامج وتعدد المتدخلين”.

وأشار إلى أن مجموع المبالغ المصروفة لفائدة المستفيدين من الدعم إلى متم يناير 2026 بلغ “حوالي  52 مليار درهم، منها  33 مليار درهم خصصت للإعانات الموجهة لحماية الطفولة، و19 مليار درهم للإعانات الجزافية”، موضحا أن هذا الدعم يشمل “5,5 مليون طفل وأزيد من 396.000 أرملة، حوالي 308.000 منهن بدون أطفال. دون إغفال أزيد من مليون مستفيد ممن تتجاوز أعمارهم 60 سنة”.

وعلى صعيد قطاع الصحة، قال أخنوش إنه “لم نكتف بمعالجات ظرفية أو إصلاحات جزئية، بل أطلقنا إصلاحا هيكليا شاملا يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة تعيد للمواطن ثقته في المرفق الصحي العمومي”، مبرزا أن ميزانية ارتفعت “من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، أي أكثر من الضعف خلال خمس سنوات”.

 وأشار المتحدث نفسه إلى أن الحكومة عملت على “تحديث البنية التحتية الصحية وتحسين حكامتها المؤسساتية ورد الاعتبار للموارد البشرية عبر نظام تحفيزي مادي ومعنوي أكثر إنصافا”، مشيرا في السياق ذاته إلى إطلاق “مسار رقمنة القطاع الصحي بما يضمن عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج”.

وشدد أخنوش على أن الحكومة تمكنت “من الوفاء بالتزامها باستكمال تأهيل حوالي 1.400 مركز صحي أولي من الجيل الجديد بميزانية بلغت 6.4 مليار درهم، مما فتح المجال لإطلاق مرحلة ثانية من البرنامج تروم إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي إضافي، بغلاف مالي يناهز 7 مليار درهم”.

وعملت الحكومة، بحسب رئيسها، على “استكمال برنامج طموح لتعميم كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، حيث تم بلوغ 11 كلية على الصعيد الوطني، عقب إحداث 4 كليات جديدة، فيما يتواصل تنزيل برنامج تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية بمختلف جهات المملكة في أفق سنة 2027، مع مواصلة تحديث تجهيزاتها وتعزيز قدراتها البيداغوجية والاستشفائية”.

ولفت إلى أنه من أجل تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجهوية والإقليمية “تم إنجاز 29 مشروعا استشفائيا بين سنتي 2022 و2025، مما أتاح إضافة 3.168 سريرا جديدا لتعزيز القدرة الاستشفائية الوطنية”، مؤكدا على أن الحكومة تواصل “استكمال إنجاز 20 مستشفى جديدا خلال سنة 2026 بطاقة استيعابية إضافية تقارب 3.067 سريرا، إلى جانب برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا بطاقة تناهز 1.810 أسِرّة، في مسار متواصل لتعزيز العرض الصحي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News