تغيير دياز يصفع ريال مدريد.. إشادات بالنجم المغربي وانتقادات لاذعة لأربيلوا

غادر فريق ريال مدريد دوري أبطال أوروبا بعد ليلة دراماتيكية، كان فيها “الميرينغي” قريباً من التأهل، قبل أن يقرر المدرب ألفارو أربيلوا إخراج النجم المغربي إبراهيم دياز، لتنقلب المباراة رأساً على عقب، ويتلقى الريال هزيمة قاسية أخرجته من البطولة.
وبصم إبراهيم دياز على مباراة مميزة وأداء قوي، قاد به الفريق الملكي لتشديد الخناق على فريق بايرن ميونخ؛ حيث دخل دياز اللقاء أساسياً بحركية واضحة على مستوى خط الوسط، خلق بها متاعب كبيرة للفريق البافاري، كما تسبب في الحصول على ركلات ثابتة جاء منها الهدف الثاني للفريق المدريدي، ليستمر أداء الفريق بنفس المستوى المتميز طيلة وجوده.
غير أن مدرب الفريق، ألفارو أربيلوا، وفي قرار وصفه المحللون بـ”الغريب”، قرر إخراج النجم المغربي في الدقيقة 62 وتعويضه باللاعب إدواردو كامافينغا، وهو التغيير الذي قلب نتيجة المباراة رأساً على عقب، وتسبب في هزيمة الملكي، خاصة بعد تلقي الأخير بطاقتين صفراوين في ظرف أقل من 8 دقائق.
وشكل هذا التغيير منعطفاً حاسماً في المباراة التي لم يتأخر البافاري في حسمها بنتيجة 4-3، ليخرج الريال هذا الموسم خالي الوفاض، خصوصاً مع ابتعاده عن التنافس على الدوري المحلي، بعد أن نجح فريق برشلونة في توسيع الفارق إلى 9 نقاط كاملة.
من جانبها، كالت الصحافة الإسبانية المديح لإبراهيم دياز نظير الأداء الذي قدمه، خصوصاً خلال الشوط الأول، حيث سلطت الضوء على قدراته الكبيرة في الخروج بالكرة إضافة إلى دوره المحوري في صناعة اللعب.
واعتبرت صحيفة “The Athletic” أن خروج دياز حرم ريال مدريد من “متنفسه” الهجومي الوحيد في وقت كان فيه الفريق يعاني تحت الضغط، مؤكدة أن إبراهيم كان اللاعب القادر على الاحتفاظ بالكرة ونقل الهجمة إلى مناطق الخصم، وبمجرد خروجه، فقد “الميرينغي” توازنه، مما مهد الطريق للبايرن.
ومن جانبها، أشادت صحيفة “Marca” الإسبانية بالأداء المميز الذي قدمه الدولي المغربي، معتبرة إياه إحدى النقاط المضيئة القليلة في ليلة سقوط “الميرينغي”.
وأكدت الصحيفة أن دياز حافظ على توهجه رغم الانهيار الجماعي للفريق، مظهرًا نضجًا كبيرًا في التعامل مع الضغط البافاري، حيث تولى مهمة بناء الهجمات بذكاء وكان المحرك الأساسي للخط الأمامي، خاصة في لقطة الهدف الثاني التي أحيت آمال المدريديين مؤقتًا.
ووصف المصدر ذاته قرار استبدال دياز بـ”الانتحار التكتيكي”، مؤكدة أن خروجه كان المنعطف الذي استغله البايرن لتسجيل هدفين قاتلين، بينما غادر النجم المغربي المواجهة مرفوع الرأس رغم القسوة التي انتهى بها موسم النادي الملكي.
وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدت جماهير الملكي بشكل كبير تغيير أربيلوا، وأكدت أن إخراج دياز في توقيت كان فيه الفريق يقدم أداءً جيداً هو قرار يطرح عدة تساؤلات.
وفي السياق ذاته، انتشرت بعد المباراة شائعات تؤكد أن الفريق سيشهد “ثورة” كبيرة على مستوى إدارته التقنية، بالإضافة لتفكير النادي في بيع عدد من نجومه للحد من المشاكل التي تقع داخل مستودع الملابس.
ويضع هذا الواقع وضعية إبراهيم دياز محط تساؤل من جديد، خصوصاً وأن اللاعب، ومع كل تغيير في الإدارة التقنية، يتعرض لتقليص عدد دقائق لعبه، مما ينذر بإمكانية مغادرته للبيت الأبيض بحثاً عن الرسمية في نادٍ آخر.





